الشيخ الجواهري
37
جواهر الكلام
تخليص أحدهما من صاحبه ، فلا يجوز بيعها بالذهب أو بالفضة وإن لم يكن ذلك فإن كان الغالب الذهب لم تبع إلا بالفضة ، وإن كان الغالب فيها الفضة لم تبع إلا بالذهب ، وإن تساوى النقدان بيعت بالذهب والفضة معا ، ونحوها ما في النافع والإرشاد والتحرير ومحكي السرائر ، وقال قبل ذلك : ( ولا يجوز بيع الفضة إذا كان فيها شئ من المس أو الرصاص أو الذهب أو غير ذلك إلا بالدنانير إذا كان الغالب الفضة ، فإن كان الغالب الذهب ، والفضة الأقل ، فلا يجوز بيعه إلا بالفضة ، ولا يجوز بيعه بالذهب نقدا ، هذا إذا لم يحصل العلم بمقدار كل واحد منهما على التحقيق ، وإن تحقق ذلك جاز بيع كل واحد منهما بجنسه ، مثلا بمثل من غير تفاضل . ولذا قال المصنف هنا في بيان حكمها ، أي الأواني المزبورة ( إن كان كل واحد منهما معلوما ، جاز بيعه بجنسه من غير زيادة ، وبغير الجنس وإن زاد ، وإن لم يعلم وأمكن تخليصهما لم يبع بالذهب ولا بالفضة ، وبيعت بهما أو بغيرهما ، وإن لم يمكن وكان أحدهما أغلب بيعت بالأقل ، وإن تساويا تغليبا بيعت بهما ) وهو محصل كلام الشيخ . كما أنه وافقه في الجملة في القواعد ومحكي التذكرة فقال ( والمصاغ من النقدين إن جهل قدر كل واحد بيع بهما ، أو بغيرهما ، أو بالأقل إن تفاوتا ، وإن علم بيع بأيهما شاء مع زيادة الثمن على جنسه ، ولو بيع بهما أو بغيرهما جاز مطلقا ) . وقال في الوسيلة : ( والمخلوط من الذهب بالفضة ضربان فإن أمكن تخليص أحدهما من الآخر ولم يعلم مقدار ما فيه من الذهب والفضة ، لم يجز بيعه بالذهب ولا بالفضة ولا بالمخلوط ، فإن أراد ذلك تواهبا وإن علم مقدارهما جاز ، وإن لم يمكن التخليص وعلم مقدار كل واحد منهما جاز أن يباع بالذهب أو بالفضة أو بكليهما وبمخلوط مثله ، وإن لم يعلم المقدار وعلم الغالب بيع بغير الغالب فإن اشتبه بيع بكليهما ، وإن صم جنس آخر معه كان أحوط ، وإن كان كلا البدلين مخلوط كذلك لم يصح بيع