الشيخ الجواهري

357

جواهر الكلام

* ( فروع ثلاثة ) * ( الأول ) قد ظهر لك أنه ( لا تثبت الشفعة بالإقالة ) ولا خيار مجلس ولا صرف ولا غيره من أحكام البيع ، ( لأنها تابعة للبيع ) وهي فسخ ليست بيعا ، عندنا ، لا في حق الشفيع ولا غيره ، بل ولا عقد معاوضة فلا يجري عليها شئ من أحكام عقود المعاوضة . الفرع ( الثاني ) من الواضح أنه ( لا تسقط أجرة الدلال ) والوزان والناقل ونحوهم بالتقايل ، لسبق الاستحقاق الذي لا ينافي ثبوته القابل الطاري الذي هو فسخ من حينه . الفرع ( الثالث : إذا تقايلا رجع كل عوض إلى مالكه ) لانفساخ العقد الذي نقلهما عنهما وحينئذ ( فإن كان موجودا ) عندهما على مقتضى العقد الذي تقايلا فيه ( أخذه وإن كان مفقودا ) مثلا ( ضمن بمثله إن كان مثليا وإلا بقيمته ) يوم التلف كما صرح به جماعة كنظائره ، لأن الضمان متعلق بالعين ما دامت ، فإذا تلفت تعلق بقيمتها يومئذ ، وليس المراد من الضمان اشتغال الذمة بالقيمة يوم التلف ، إذ لا يعقل اشتغال ذمة المالك بقيمة ماله ، بل المراد قيام القيمة يوم التلف مقام العين في صحة تعلق الإقالة ، لمعلومية بدلية المثل والقيمة عن العين في كل ما يتعلق بها ، وربما احتمل القيمة يوم القبض لأنه ابتداء الضمان ، وضعفه واضح ، كوضوح ضعف احتمال الأعلى من يوم القبض إلى يوم التلف أو الإقالة . نعم قد يقال : بضمان القيمة يوم الإقالة ، لأنه يوم التعلق ، وفيه أن الإقالة لا تشغل ذمة ، بل ليست إلا فسخا للعقد ، فلا بد من قيام بدل العين قبلها ، اللهم إلا أن يقال أن القيمة يوم التلف قامت مقام العين ، فمع فرض تغيرها إلى يوم الإقالة تقوم كل