الشيخ الجواهري
352
جواهر الكلام
في خبر ابن حمزة ( 1 ) ( أيما عبد أقال مسلما في بيع أقال الله عثرته يوم القيامة ) وأرسله في الفقيه ، لكن قال : ( أيما مسلم أقال مسلما ندامة في البيع وقال أيضا في خبر سماعة بن مهران ( 2 ) ( أربعة ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة أحدهم من أقال نادما ) وفي مرسل الجعفري ( 3 ) ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يأذن لحكم بن حزام في التجارة حتى ضمن له إقالة النادم ) الحديث إلى غير ذلك من النصوص . ( و ) كيف كان ف ( هي ) عند ( فسخ في حق المتعاقدين ) أو ورثتهما ، بناء على قيامهم مقامهما في ذلك ، كما صرح به في التذكرة ( وغيرهما ) كالشفيع ، لا بيع سواء كان المبيع عقارا أو غيره ، وسواء وقعت قبل القبض أو بعده ، وسواء كانت بلفظ الإقالة أو الفسخ ، بل لو وقعت بلفظ البيع بناء على صحتها به إذا كان المقصود به محض الفسخ ، كما في التذكرة ، وظاهر جامع المقاصد ، وإن كان لا يخلو من اشكال ، خلافا لمخالفينا فبين مطلق أنها بيع ، ومقيد لها في حق الشفيع ، وآخر بالعقار ، ورابع بما بعد القبض ، وخامس إذا كانت بلفظ الإقالة ، ولا ريب في ضعف الجميع ، لعدم قصد معنى البيع ، بل المقصود خلافه ، ورد الملك ليس تمليكا جديدا فلا يجري عليها شئ من أحكام البيع ، بل ولا غيره من المعاوضات الموجبة ملكا جديدا لما عرفت من أنها تفيد رد الملك بفسخ العقد الذي قد اقتضى خلافه . ( و ) من هنا ( لا تجوز الإقالة بزيادة عن الثمن ) لعدم ما يصلح مملكا للزيادة المفروضة ( ولا نقصان ) لعدم ما يصلح مملكا لما بقي من الثمن مثلا بعد فسخ
--> ( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب آداب التجارة الحديث 2 ( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب آداب التجارة الحديث 5 - 1 ( 3 ) الوسائل الباب 3 من أبواب آداب التجارة الحديث 5 - 1