الشيخ الجواهري
341
جواهر الكلام
كونه حينئذ كالاسقاط ، أما إذا أمهل لا بهذا العنوان بل لأن له عدم الفسخ ، لم يكن ذلك اسقاطا والشك كاف في بقاء الخيار مع الاطلاق والأمر سهل . ولو علم الانقطاع قبل الأجل ففي الخيار وجهان ، لم يرجح أحدهما في القواعد والتذكرة والدروس وغيرها ، ولكن الأولى العدم ، وفاقا للروضة والمسالك وغيرهما ، اقتصارا فيما خالف الأصل الدال على اللزوم على المتيقن ، والتفاتا إلى عدم وجود المقتضى الآن ، إذ لم يستحق عليه شيئا ، ومنه يعلم وجه ترجيح تأخير الحنث في الحالف على أكل الطعام غدا فأتلفه قبل الغد ، لتصريح غير واحد بابتناء ما هنا عليه فلاحظ وتدبر . ولو كان المسلم فيه يوجد في بلد آخر ففي الدروس ( لم يجب نقله مع المشقة ولا مع عدمها إذا كان قد عين البلد ، والأوجب ) لكن في التذكرة ( يحصل الانقطاع بأن لا يوجد المسلم فيه أصلا بأن يكون ذلك الشئ ينشأ من تلك البلدة ، وقد أصابته جايحة مستأصلة ، وهو انقطاع حقيقي ، وفي معناه ما لو كان يوجد في غير تلك البلدة ، ولكن إذا نقل إليها فسد ، وإذا لم يوجد إلا عند قوم مخصوصين وامتنعوا من بيعه فهو انقطاع ، ولو كانوا يبيعونه بثمن غال فليس انقطاعا ، ووجب تحصيله ما لم يتضرر المشتري به كثيرا ، وإن أمكن نقل المسلم فيه من غير تلك البلدة إليها وجب نقله مع عدم التضرر الكثير ) ، وهو جيد . ( و ) كيف كان ف ( لو قبض ) المسلم ( البعض ) من المسلم فيه وتعذر الباقي ( كان له الخيار في الباقي ) بين الفسخ فيه - واسترداد ما يخصه من الثمن ، لوجود المقتضى فيه إذ احتمال كونه لتعذر الكل خاصة مقطوع بعدمه نصا وفتوى ، وبين الصبر إلى وجوده كتعذر الكل ، ( وله ) أيضا ( الفسخ في الجميع ) لتبعض الصفقة عليه بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، لكن قد يشكل الأول بما ذكروه في خيار العيب من أنه ليس له تبعيض الصفقة اختيارا ، فلا يجوز له الفسخ في أحد المبيعين صفقة إذا ظهر فيه عيب ، بل ليس لأحد المتبايعين الفسخ لو كان المبيع معيبا دون