الشيخ الجواهري
317
جواهر الكلام
الثلث والربع ، ونحوه لو كان الأجل نصف الشهر المعين . ومن ذلك كله يظهر لك أن الاحتمالات خمسة أو أزيد . وبعضها أقوال ، ولعل الأولى من ذلك الإحالة على أقل ما يصدق عليه العرف وربما اختلف فتأمل جيدا والله أعلم ، ( ولو قال إلى يوم الخميس ، حل بأول خميس وأول جزء منه ) لما عرفته سابقا إذ لا فرق بينه وبين الشهر المعين ( و ) كيف كان ف ( لا يشترط ) في صحة السلم ( ذكر موضع التسليم على الأشبه ) الأشهر بل المشهور نقلا إن لم يكن تحصيلا ( ولو كان في حمله مؤنة ) ولو كان العقد في مكان من قصدهما أو أحدهما مفارقته ، لاطلاق الأدلة الواردة في معرض البيان المؤيدة بعدم ظهور مانع سوى تخيل تفاوت الأغراض بذلك ، تفاوتا يختلف فيه الثمن في الجميع أو في بعض الأحوال وهو واضح الفساد ، ضرورة عدم اقتضاء ذلك الاشتراط إذا لم يكن عدمه مؤديا إلى جهالة في الثمن والمثمن . ومن هنا لم يجب الاستقصاء في الوصف وإن اختلف الثمن به ولا ريب في عدم الجهالة عرفا بترك ذكر موضع التسليم ، إذ هو أمر خارج عن المبيع فالمكان حينئذ كالزمان لا يجب التعرض له في رفع الجهالة ، وإلا لوجب في النسيئة ونحوها ، ودعوى الخروج بالاجماع كما ترى ، وله المطالبة به حيث شاء ، إلا إذا كان هناك عرف يقتضي الانصراف إلى مكان مخصوص فيتبع حينئذ . إذ هو حينئذ كالمشروط كما هو ظاهر الأصحاب في المقام ، ونحوه من العقود التي تنصرف إلى إرادة التسليم في بلد العقد وإن كان للنظر فيه مجال ، خصوصا إذا كان قد وقع العقد مؤجلا ، وفي مكان من قصدهما أو قصد أحدهما مفارقته . وعلى كل حال فذلك بحث آخر خارج عما نحن فيه ، فلا يقال إنه لا ينافي القول بالاشتراط المبني قطعا على عدم الانصراف ، ضرورة أنه غير متجه بناء على الانصراف ، لارتفاع الجهالة المقتضية للاشتراط بذلك ، إذ الظاهر أن القول بالعدم ليس مبناه الانصراف الذي قد يفقد ، كما إذا كانا في مكان من قصدهما مفارقته أو غير ذلك ، بل