الشيخ الجواهري
315
جواهر الكلام
القواعد احتمل البطلان ، لأنه يعبر به عن جميع النصف الأول والنصف الآخر ، وفيه أنه مجاز ، والحقيقة أول جزء منه وآخره فالوجه الصحة كما إذا لم يذكر الأول والله أعلم . ( ولو قال إلى شهرين ) مثلا ( وكان ) العقد ( في أول الشهر عد شهرين أهلة ) لما عرفت من أنه المعنى الحقيقي وإرادته ممكنة ، ( وإن ) كان قد ( أوقع العقد في أثناء الشهر ) احتسب الثاني هلاليا لامكانه و ( أتم من الثالث بقدر الفائت من شهر العقد ) نصفا أو ثلثا أو نحوهما ، حتى لو كان ناقصا كفى اكمال ما يتم به تسعة وعشرون يوما لأن النقص جاء في آخره ، وهو من جملة الأجل ، والثابت من الأول لا يختلف بالزيادة والنقصان ، وبذلك يكون الشهران هلاليين ، وهو ظاهر اللمعة وعن المبسوط أنه قواه ، ولعله للصدق عرفا بذلك ، ولأنه أقرب إلى مراعاة الحقيقة فيما بقي وفيما مضى ( وقيل ) والقائل الأكثر كما في المسالك يعتبر ما عدا الأول هلاليا لامكانه وأما هو ف ( يتمه ) من الثالث ( ثلاثين يوما ) لأنه المنساق بعد تعذر الهلالي حقيقة ، ضرورة اقتضاء مراعاته اطراح المنكسر فيتأخر الأجل عن العقد ، فيتعين اعتباره عدديا ، ولا يقدح اتمامه من الشهر المتأخر ، دون الذي يليه محافظة على ابقاء الهلالي حقيقة فيه . ولأن الاكمال صادق سواء أكمل من الذي يليه أم من غيره ، إلا أن الاكمال مما يليه مقتض لاختلال الهلالي في الآخر مع امكانه ، فيتعين الثاني ولا محذور فيه ، بعد أن كان جميع الأجل بحكم واحد ، فلم يكن المتخلل لشئ آخر فتأمل . ولذلك وغيره قال المصنف : ( وهو أشبه ) وفاقا للفاضلين والشهيدين والمحكي عن المبسوط وغيره ، لكن زاد في الاستدلال في المسالك بأن الأجل إذا كان ثلاثة أشهر مثلا فبعد مضي شهرين هلاليين وثلاثين يوما ملفقة من الأول والرابع يصدق أنه قد مضى ثلاثة أشهر عرفا ، فيحل الأجل وإلا كان أزيد من المشترط وبأنه إذا وقع