الشيخ الجواهري
303
جواهر الكلام
على المراد من البيع ، لأنه يؤدي معنى ايجابه كما سبق ، لأن السلم بيع لأنه من جملة أفراده ، فلا يكون استعمال لفظه في بيع آخر استعمالا أجنبيا إلا أنه يجب أن يصرح بالحلول ، لأن جزء مفهوم السلم التأجيل فلا بد من صارف يصرفه عن مقتضاه ، وذلك هو التصريح بالحلول . وتبعه على ذلك ثاني الشهيدين في تفسير عبارة اللمعة ، إلا أنه اعترف بعد ذلك بأن الظاهر منها وفي الدروس وكثير أن الخلاف مع قصد السلم وأن المختار جوازه مؤجلا وحالا مع التصريح بالحلول ، ولو قصدا بل مع الاطلاق أيضا ، ويحمل على الحلول وكان الذي أوهمهما ذلك حتى أنهما فسرا العبارة بما يرجع إلى النزاع في الصيغة المذكورة سابقا ما في المختلف ، فإنه أجاب عما ذكره حجة للشيخ وابني أبي عقيل وإدريس على اشتراط الأجل في السلم ، من النبوي السابق وغيره ، بأنا نقول بموجبها ، فإنا نسلم وجوب ذكر الأجل مع قصد السلم ، وليس محل النزاع بل البحث فيما لو تبايعا حالا بحال بلفظ السلم ، ضرورة ظهوره في أن ذلك ليس محلا للنزاع ، بل إنما هو فيما يرجع إلى الصيغة . لكنك خبير بما فيه بل المحكي عن الشيخ وابني أبي عقيل وإدريس صريح في أن المراد اشتراط الأجل ، وأنه يبطل كونه سلما ، كما أن العبارات السابقة صريحة في خلافه ، وأن نظرهم في تلك العبارات إليه ، فلا داعي إلى تأويل الجميع بما هو مقطوع بفساده عند التأمل ، خصوصا بعد ما عرفت من قوة القول بعدم اشتراط الأجل فيه ، وأنه يصح سلما فيعتبر فيه حينئذ القبض في المجلس وغيره مما يعتبر فيه . والمراد بالتصريح بالحلول ما يشمل اتفاقهما عليه ضرورة عدم مدخلية اللفظ في ذلك . بل قد عرفت ما في الدروس والروضة من الصحة مع الاطلاق المحمول على