الشيخ الجواهري
300
جواهر الكلام
لعدم القائل بالفرق فلا بد حينئذ أن يكون المراد اشتراط أصل الأجل أو يكون هو ممن لا يشترط فيه ، وحينئذ فالسلم عنده أعم من المؤجل والحال ، كما عساه يومي إليه قوله . ( ولو اشتراه ) سلما ( حالا ) فإنه ( قيل يبطل ) لعدم الشرط المستفاد من اجماع الغنية والمحكي عن الشيخ وظاهر التذكرة ، والمحكي عن مجمع البرهان والكفاية ، والنسبة إلى الإمامية فيما عن نهج الحق والنبوي ( 1 ) ) من أسلف فليسلف في كيل معلوم إلى أجل معلوم ) وخبر سماعة ( 2 ) ( سألت عن السلم ، وهو السلف في الحرير والمتاع الذي يصنع في البلد الذي أنت فيه قال : نعم إذا كان إلى أجل معلوم ) وغيره بل قد اشتملت أكثر النصوص على ذكر الأجل وإن لم يكن في سياق اشتراطه إلا أنه لا ينكر ظهورها في أن المعروف من السلم المؤجل ، بل لا ينكر انسياق التأخير فيه منه ، خصوصا بعد ملاحظة أن مشروعيته للارفاق بالمحتاجين ، فيكون حقيقة في المؤجل مجازا في غيره ، كما صرح به في التذكرة . ( وقيل يصح ) سلما للأصل ، بعد منع اعتبار الأجل في مفهومه ، كما يومي إليه جعله شرطا عند من اعتبره فيه ، والانسياق المزبور إنما هو للغلبة لا لمجازية غيره ، وإلا لم يتم في الذي أجله يوم أو نصف يوم ونحوهما مما هو سلم حقيقة قطعا ، إذ التحقيق عندنا عدم اعتبار كون الأجل له وقع في الثمن ، للأصل والاطلاق وغيرهما ، خلافا لأحمد والأوزاعي وأبي علي فاعتبروه وأقله ثلاثة ولا دليل عليه كما أنه لا دليل على تحديده في الكثرة ، فمنع من الثلاث سنين للنهي ( 3 ) عن بيعه سنين : المحمول على الكراهة عندنا ، وعلى كل حال
--> ( 1 ) الجامع الصغير ج 2 ص 164 طبع عبد الحميد أحمد حنفي ( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب السلف الحديث 4 ( 3 ) الجامع الصغير ج 2 ص 192 طبع عبد الحميد أحمد حنفي