الشيخ الجواهري
30
جواهر الكلام
غير فرق بين الثمن والمثمن ، ولعله لا يخلو من قوة ، وحينئذ يتجه الربا مطلقا فتأمل جيدا ، فإنه دقيق جدا . ولو اشتراه أي المعين بغير جنسه كذلك فظهر النقص تخير بين الرد والأخذ بالحصة إن كان متساوي الأجزاء ، وإلا تخير بين الامساك بجميع الثمن والرد على ما تقدم سابقا في أحكام العقود فلاحظ وتأمل ، وكذا المطلق والمعين ، والمطلقين ولو كان قد وجده زايدا وهي . المسألة ( الرابعة ) التي ذكرها المصنف فقال : ( إذا اشترى دينارا بدينار و دفعه فزاد زيادة لا تكون إلا غلطا أو تعمدا كانت الزيادة في يد البايع أمانة وكانت للمشتري في الدينار مشاعة ) كما صرح به الفاضل والمحقق الثاني هنا وغيرهما . نعم في المسالك ( المراد أنه إذا اشترى دينارا مثلا في الذمة بدينار كذلك ، وإن كان قوله ودفعه قد يوهم التعيين ، إذ لو كانا معينين لبطل الصرف من حيث اشتمال أحد العوضين على زيادة عينية ، وكذا لو كان الزائد معينا والمطلق مخصوصا بقدر ينقص بحسب نوعه . قلت : قد يناقش فيه بأن الزيادة بناءا على أنها غير داخلة في المبيع ، للحكم بأنها للدافع كما تقدم سابقا في أحكام العقود في متساوي الأجزاء ، فكيف يلزم الربا ، وبأن الربا قد يتصور أيضا في المطلقين إذا كان أحدهما ناقصا عن الآخر بحسب نوعه . وكيف كان فلا أجد خلافا في صحة الصرف حيث لا يستلزم الربا ، بأن كان الزائد مثلا ليس أحد عوضي المعاملة ، وإنما دفع عوضا عما في الذمة ، فاتفق أنه كان زائدا عن وزن ما جعل عوضا ، ولا يخرج بهذه الزيادة عن كونه فردا للكلي الذي في الذمة وإن كان مقدرا بالوزن الناقص ، إلا أنه لم يؤخذ ذلك وصفا مشخصا له على وجه يخرج الزايد عن كونه فردا . ولو فرض كونه كذلك ، فلا ريب في بطلان الصرف إذا كان قد بان بعد التفرق وقبله يطالب بالبدل ، إلا أن ذلك غير ما نحن فيه ، والزيادة في الفرض للبايع قطعا ،