الشيخ الجواهري
296
جواهر الكلام
ولو شرط التأجيل في بعض الثمن بطل فيه قطعا ، وفي القواعد والتذكرة والدروس وغيرها بطل في الجميع ، لجهالة ما يوازي المقبوض ، ولعله لأن الأجل ليس له قيمة معلومة ، وليس هذا كبطلان البعض في مثمن النسيئة في بعض الثمن ، ضرورة اقتضائه التوزيع في الحال والمؤجل ، فلا جهالة . نعم قد يقال إن أهل العرف كما أنهم علموا التفاوت فيما بين الحال والمؤجل كذلك يعلمون مقداره ، فإذا بان عندهم أن الحال يقابل الثلثين ، والمؤجل ثلثا بطل في الثلث وصح في الثلثين وهكذا ، ومن هنا احتمل في الدروس الصحة في المقام والتقسيط فيما بعد ، كبيع سلعتين فيستحق إحديهما فتأمل جيدا ، فإنه يمكن أن يكون البطلان في الجميع باعتبار أن الشرط في السلم استحقاق القبض في جميع الثمن في المجلس من حين العقد مع فعلية القبض ، والأول لا تبعيض فيه بخلاف الثاني ، فيبطل حينئذ ، ولو في البعض لفوات الشرط الأول والله العالم . ( الشرط الرابع ) من الشرائط ( تقدير المسلم ) فيه بالكيل أو الوزن العامين ) في المقابلة بلا خلاف أجده إذا كان من المكيل والموزون ، بل ولا اشكال ضرورة توقف المعلومية فيهما عليهما في المشاهد ، فضلا عن الغائب ( و ) حينئذ ف ( لو عولا على صخرة مجهولة ) عند العامة ( أو مكيال مجهول ) كذلك ( لم يصح ولو كان ) كل منهما ( معينا ) عندهما لعدم ارتفاع الجهالة شرعا بل وعرفا بذلك ، ولأنه قد تهلك الصخرة والمكيال فيتعذر معرفة المسلم فيه ، ولو عينا مكيالا معينا أو صبخة كذلك من العامين ففي القواعد والتذكرة لغى الشرط لعدم الفائدة وصح العقد وفيه أنه يمكن فرضه مفيدا . نعم قد يقال إن المانع ما تسمعه من عدم الطمأنينة ببقائهما إلى وقت الأداء فيحصل النزاع والغرر ، لكن ستعرف المناقشة فيه ، ثم إن المستفاد من النص والفتوى إرادة الكيل