الشيخ الجواهري
289
جواهر الكلام
الحمل ) وفيه أنه تابع ( و ) لا عزة وجود ( في ) الجارية الحامل الموصوفة بما يرتفع معها جهالتها ، فالأجود الجواز في الجميع بعد أن كان المدار في المنع على عزة الوجود المعلوم منعها في المقام كما هو واضح ، كوضوح ( جواز الأسلاف في جوز القز ) لذلك بعد الوصف بالطراوة واليبس واللون والبلد ، لكن قال المصنف فيه ( تردد ) بل عن الشيخ الجزم بالعدم لأن في جوفه دودا يفسده إذا خرج منه حيا ويمتنع بيعه إذا مات ، وفيه أن السلم في غير الدود الذي هو كنوى التمر في بلد لا قيمة له فيه والله أعلم . ( الشرط الثالث ) من الشرائط ( قبض رأس المال قبل التفرق شرط في صحة العقد ) . اجماعا في الغنية والمسالك ( و ) حينئذ ف ( لو افترقا قبله بطل ) عند علمائنا أجمع في التذكرة وهو الحجة فيه بعد شهادة التتبع وانحصار الخلاف في المحكي من قول أبي علي : لا اختار تأخير قبضه أكثر من ثلاثة أيام الذي قال في الدروس وغيرها : ( إنه متروك ) نعم عن صاحب البشرى التوقف فيه كصاحب الحدائق معللا له في الأخير بعدم النص ، لكنك خبير بأن في الاجماع المحكي المعتضد بما عرفت بلاغا ، مع احتمال القول بأن أصالة عدم النقل والملك قبله محققة ولو للشك في تسبيب العقد هنا للملك ، للاتفاق المزبور ، ولأن الأمر بالوفاء بالعقد أعم منه ، بل قد يقال : باعتبار تسليم الثمن في حقيقة السلم ، وأنه بدونه منتف حقيقة السلم ، إلا أن الانصاف كون العمدة الاجماع المزبور إنما الكلام في المراد من معقده والظاهر من الأولين توقف الملك عليه كشفا أو نقلا ، بل الظاهر الثاني منهما . وعلى كل حال فقبله لا ملك وحينئذ فلو كان الثمن فيه كليا لا شيئا معينا لم تشتغل الذمة به ، فلا تصح الحوالة حقيقة به وعليه ، ولا ضمانه ولا الصلح به وعليه ، ولا يحصل به التقاص قهرا ، ولا غير ذلك مما يعتبر فيه شغل الذمة المتوقف على ملك