الشيخ الجواهري

283

جواهر الكلام

( و ) من هنا قال المصنف : ( يجوز في عيدانه قبل نحتها ) نعم لا بد من التقدير بالعدد أو الوزن والله أعلم . ( و ) كذا ( لا ) يجوز ( في الجواهر واللآلي لتعذر ضبطها ) بحيث ترتفع جهالتها ( و ) لا يؤدي إلى عزة الوجود ل‍ ( تفاوت الأثمان مع اختلاف أوصافها ) بالحجم والوزن وغيرهما ، لكن ظاهره كغيره ممن أطلق عدم الفرق في ذلك بين الكبار والصغار ، وما يراد منه للدواء وغيره ، وهو لا يخلو من اشكال ، إذ قد صرح بجوازه في الصغار الشهيدان والكركي وغيرهم ، بل في الدروس أن الأقرب جوازه في العقيق وشبهه ، من الجواهر التي لا يتفاوت الثمن باعتبارها تفاوتا بينا ، قيل : وضابط الصغار من اللآلي كلما يباع بالوزن ، فلا يلاحظ فيه الأوصاف الكثيرة عرفا ، وعن بعضهم تحديدها بما يطلب للتداوي دون التزين ، أو ما يكون وزنه سدس دينار ، والأولى إناطة ذلك بالعرف . ( ولا ) يجوز أيضا ( في العقار والأرضين ) للمانع المزبور ، والأمر في ذلك كله سهل بعد ما عرفت الضابط في الجواز والعدم ، خصوصا بعد ما سمعت أن العامي ربما يكون أعرف من الفقيه في ذلك ، وإن أكثر الأصحاب في الأمثلة للجايز والممنوع ، كما أكثروا في بيان الأوصاف للموصوفات ، مع أنه أطلق في النصوص ( 1 ) ( أنه لا بأس بالسلم في المتاع إذا وصفت الطول والعرض ، ) ولا بأس به في الحيوان إذا وصفت الأسنان ) اتكالا على العرف ، فكان الأولى بالأصحاب ذلك أيضا ، ( و ) لعل المقصود التنبيه اجمالا ، فلا بأس بالتأسي بهم والاقتداء بأنوارهم .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب السلف الحديث 1 - 3