الشيخ الجواهري

279

جواهر الكلام

ما سمعته في الأجود ، فتأمل جيدا . ثم إنه ( لا بد ) مع ذلك ( أن تكون العبارة الدالة على الوصف معلومة بين المتعاقدين ظاهرة في ) العرف أو ( اللغة حتى يمكن استعلامها عند اختلافهما ) ، فلو جهلاها أو أحدهما بطل ، ولا يكفي الإحالة على المراد لغة أو عرفا . ضرورة عدم صدق ارتفاع الجهالة بذلك ، بعد ظهور ما دل على شرطيته فيما بين المتعاقدين ، ووالمراد بظهورها في العرف أو اللغة معروفية اتصاف العين بالوصف المشترط في أحدهما : كي يحصل به قطع النزاع لو حصل ، ولعله لذا قال في القواعد ( الصفات إن لم تكن مشهورة عند الناس لقلة معرفتها كالأدوية والعقاقير ، أو لغرابة لفظها ، فلا بد أن يعرفها المتعاقدان وغيرهما ، وهل تعتبر الاستفاضة أم يكفي معرفة عدلين ؟ الأقرب الثاني ) ، كما عن الإيضاح أيضا ، بل في جامع المقاصد أن الأقرب الأول ، لامكان موت أحدهما أو غيبته ، لكن قال : إن هذا أي ما ذكره المصنف لا يناسب ما بنى عليه الباب من عدم الجواز فيما لا يعم وجوده ، ويعز حصوله ، وفي المسالك ( المراد بظهورها في اللغة كونها على وجه يمكن الرجوع إليها عند اختلافهما كما قيده ، وإنما يتم ذلك إذا كان مستفاضا ، أو يشهد به عدلان . وعلى كل حال فلو ذكرا وصفا لا يمكن معرفته وتحققه في أحدهما بطل السلم فلا يجوز ، ولعل من ذلك بعض الأوصاف التي يذكرها الأطباء من درجات الحرارة أو البرودة ونحوهما ، وكان المرجع في ذلك إما الجهالة عرفا أو ما يساويها في الأول إلى النزاع الذي أراد الشارع حسم مادته بالعقود المعروفة ، لا إثارته ، بأن يشرع منها ما يؤدي إليه مما نحن فيه وغيره ، فتأمل جيدا ، فإنه لا دليل واضح على اعتبار ظهور العبارة في العرف واللغة بعد فرض المعلومية بينهما ، واحتمال الاختلاف