الشيخ الجواهري

275

جواهر الكلام

النوع . وقد يستغنى به عن ذكر الجنس ، لكن قد يناقش في ذلك بأنه غير خاص في السلم ، ضرورة كون المدرك في ذلك رفع الجهالة التي لا فرق في اعتبار رفعها بين السلم وغيره ، ( و ) من هنا قال المصنف وغيره : ( الضابط ) فيه ( أن كلما يختلف لأجله الثمن ) اختلافا لا يتسامح بمثله في السلم ( فذكره لازم ) والمرجع في ذلك إلى العرف ، ضرورة أنه ربما يكون العامي أعرف من الفقيه في ذلك ، ولذا كان حظ الفقيه منها الاجمال ، وستسمع تعرض جملة من الأصحاب إلى جملة منها ، وإن أوكلوا الأمر فيه أيضا إلى ما عرفت ، كما أن المرجع إليه أيضا في معرفة الوصف الذي يحصل الجهالة بترك التعرض له وغيره ، فإن كثيرا من الأوصاف تخلف الثمن بها اختلافا لا يتسامح فيه ، لكن لا جهالة في عدم التعرض لها ، وإنما ينص عليها من له غرض خاص فيها ، وإلا فلا . وكان اطلاق المصنف اتكالا على قوله ( ولا يطلب في الوصف الغاية ، بل يقتصر على ما يتناوله الاسم ) بناء على أن المراد منه عدم وجوب الاستقصاء في الوصف ، بل يجوز الاقتصار منه على ما يتناوله اسم الموصوف بالوصف الذي يزيل اختلاف أثمان الأفراد الداخلة في العين ، إذ مرجعه حينئذ إلى العرف ، وعلى ذلك فإن استقصى كذلك ووجد الموضوع صح السلم ، وإن عز وجوده بطل ، فعلى هذا النهي والأمر الواقعان في العبارة قد يكونان على وجه المنع واللزوم ، كما إذا استلزم الاستقصاء عزة الوجود ، وقد يكونان على وجه نفي اللزوم والجواز كما إذا لم يستلزم ذلك . ومن هنا قيل أنها أحسن من عبارة القواعد ، حيث يجوز ، فجمع بين الفردين المختلفين في الصحة وعدمها ، ( فقال : ولا يجب في الأوصاف الاستقصاء لعسر الوجود ، )