الشيخ الجواهري

260

جواهر الكلام

التقويم الذي هو بمعنى المحاكمة كما قال أبو حنيفة والله أعلم . المسألة ( الحادية عشرة المملوكان المأذون لهما ) في التجارة ( إذا ابتاع كل واحد منهما صاحبه من مولاه ) له بناء على ملك العبد ( حكم بعقد السابق ) وبطلان اللاحق ، لعدم صحة تملكه سيده ( فإن اتفقا في وقت واحد ) أي اتحد الزمان للجزء الأخير من قبولهما ( بطل العقدان ) لعدم صحة ترتب أثر كل منهما ، وترجيح أحدهما على الآخر ترجيح بلا مرجح ، واحتمال الرجحان في الواقع فيستخرج بالقرعة معارض باحتمال عدمه ، على أن التكليف منوط بالأسباب الظاهرة وإلا لزم التكليف بالمحال ، وليس كالقرعة في عتق العبيد ، لأن الوصية بالعتق ، بل نفس العتق قابل للابهام ، بخلاف البيع وساير المعاوضات . ومرسلة الكافي الآتية التي أشار إليها المصنف بقوله ( وفي رواية يقرع بينهما ) ( 1 ) قد عمل بها الشيخ وغيره ، مع أنها ليست حجة في نفسها معارضة . بخبر أبي خديجة الآتي نعم إذا علم السبق ولم يتعين السابق اتجه اخراجه بالقرعة التي هي لكل أمر مشكل ) ( 2 ) من موضوعات الأحكام ، وهذا منه ، بل يقوى لذلك أيضا جريانها فيما لو اشتبه السبق والاقتران ، فلم يعلم أيهما الذي وقع ، وجواز الاقتران مع عدم معلومية السبق المصحح للبيع . فلا يجوز الحكم بالمسبب مع الجهل بالسبب لا يصلح مخصصا ، ولا فرق بين علم تاريخ أحدهما وجهله على الأصح . نعم قيل يحتاج في الصورة الأولى إلى رقعتين يكتب في أحدهما السابق ، وفي

--> ( 1 ) الوسائل الباب 18 من أبواب بيع الحيوان الحديث 2 - 1 ( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى الحديث 11 باختلاف يسير .