الشيخ الجواهري

24

جواهر الكلام

التفرق كان له المطالبة بالبدل ) قطعا لعدم فردية ما قبضه للكلي المبيع فهو كعدم القبض بل ليس له الرضا به عوضا عن المبيع إلا بمعاوضة جديدة غير العقد الأول ( وإن كان ) قد ظهر له ذلك ( بعد التفرق بطل الصرف ) لعدم التقابض في المجلس ( ولو كان ) قد ظهر ذلك ( في البعض ) طالب بالبدل قبل التفرق وبعده ( بطل فيه ) لعدم التقابض ( وصح في الباقي ) لوجود المقتضى وكان له خيار تبعض الصفقة ( وإن ) كان ( لم يخرج ) المدفوع ( بالعيب عن الجنسية ) لأنه اضطراب سكة أو خشونة جوهر أو نحوهما وفرض كون العيب المزبور في جميع العوض ( كان مخيرا بين الرد ) لاطلاق أدلة العيب ( و ) بين ( الامساك بالثمن من غير أرش ) بناء على استلزامه الربا أو لعدم ثبوته في فرد الكلي كما ستعرف من غير فرق في ذلك بين حالي التفرق وعدمه . لكن قد يفهم من جميع المصنف بين الرد والابدال أن مراده من الأول فسخ العقد من أصله ، بل قوله في القواعد ( له الرد والامساك مع الأرش مع اختلاف الجنس ، ومجانا مع اتفاقه ، والمطالبة بالبدل وإن تفرقا على اشكال ) أوضح منه كقوله في الإرشاد ( له الرد والامساك بغير أرش ، والبدل وإن تفرقا ) بل في الوسيلة " وعن المبسوط تخييره بعد التفرق بين الرضا بالبيع والفسخ والابدال " ولعل وجه الفسخ أن المبيع وإن كان كليا إلا أنه تشخص بالقبض ، حتى صار كأن المبيع ذلك الشخصي فجرى عليه حكمه إذا كان مبيعا . وإليه أشار في التذكرة حيث احتمل الفسخ معللا له بأن المطلق يتعين بالتقابض إلا أنه جعل الوجه قبل ذلك عدمه إلا مع تعذر تسليم الصحيح ، قال : ( لأن العقد يتناول أمرا كليا ) ونحوه ما في المختلف فإنه بعد أن حكى عن الشيخ ما سمعت قال : ( ولي فيه نظر فإن لقائل أن يقول ليس له الفسخ كما لو دفع المسلم فيه معيبا ، فإن له المطالبة بالصحيح دون الفسخ إلا مع تعذر التسليم ، فكذا هنا إذ المعقود عليه غير معين ، ولا يتعين المعيب بالقبض ، ولا يتحقق الفسخ ) وأشكله في الدروس بأنهما تفرقا قبل قبض البدل وفيه أن البحث على فرض جواز الابدال بعد التفرق كما هو صريح ما سمعته عن المبسوط