الشيخ الجواهري
211
جواهر الكلام
( أو حاملا ) أي وكذا يسقط استبراؤها إذا كانت حاملا ، ضرورة معلومية مشغوليتها بالحمل ، ولا فائدة للاستبراء المفسر بترك الوطئ حتى يتبين حالها . نعم لو فسر بترك الوطئ حتى يبرء رحمها مما اشتغل به من ماء أو حمل ، أمكن القول بأن ترك الوطئ للحامل حينئذ حتى تضع أو إلى مضي المدة كما ستعرف الخلاف فيه للاستبراء بهذا المعنى ، ولعل مراد المصنف وغيره ممن أسقطه عنها بالاستبراء ما ذكرناه أولا ولذا قال : ( نعم لا يجوز وطئ ) الجارية ( الحامل قبلا ) بما يسمى وطيا فيه عرفا ، إلا أن يكون من الأفراد النادرة التي لا ينصرف إليها الاطلاق ، بل لولا ظهور الفتاوى في الاطلاق لأمكن دعوى إرادة المشتمل منه إلى الامناء من النصوص ، ولا فرق في الحامل بين أن يكون حملها بحر أو مملوك أو مبعض ، ( قبل أن يمضي لحملها أربعة أشهر وعشرة أيام ) وفاقا للمقنعة والنهاية والوسيلة والكافي والنافع والمفاتيح والغنية إلا بشرط العزل ، والإرشاد والتحرير والإيضاح وإيضاح النافع والمسالك في الجملة على ما حكي عن بعضها ، وإن اختلفت في التقييد في القبل وعدمه . فترك في الستة الأول ، ولعله مراد لها ، وفي زيادة العشرة وعدمها ، فتركت في الأول والرابع والخامس والسابع ، بل في الدروس المشهور أنه يستبرئها بأربعة أشهر وعشرة أيام وجوبا عن القبل لا غير ، وفي ظاهر الغنية الاجماع على ما فيها ، وفي الرياض لا ريب في الحرمة قبل انقضاء هذه المدة ، للمعتبرة المستفيضة التي كادت تكون متواترة المعتضدة بالشهرة العظيمة ، بل ظاهر المصنف والأكثر ، بل نسبه غير واحد إلى الأصحاب عدم الفرق في ذلك بين الزنا وغيره ، بل لا أجد خلافا في التحريم فيها إلا من الشيخ في الخلاف وكتابي الأخبار ، وابن إدريس ، فالجواز . نعم نص الأول منهما على الكراهة مدعيا الاجماع عليها ، ومن الفاضل وثاني الشهيدين وغيرهما في خصوص الحمل من الزنا ، فالكراهة فيها أيضا ، وربما الحق المجهول به ، لكن ليس في شئ مما وصل