الشيخ الجواهري
196
جواهر الكلام
للاستبراء من الوطئ المتجدد كما هو واضح ، فما في الرياض وشرح الأستاذ من اعتبار ترك الوطئ دون باقي الاستمتاعات في استبراء البايع لا وجه له ، نعم هو كذلك في استبراء المشتري ، بل عن المبسوط اعتبار ترك باقي الاستمتاعات فيه أيضا ، بل في التحرير - ما يوافقه - : ( من اشترى جارية حرم عليه وطؤها قبلا وغيره ، وتقبيلها ولمسها بشهوة حتى يستبرئها ) وعن حواشي الشهيد أنه حرم في الدروس القبلة خاصة ، وإن كانت النصوص المعتضدة بالفتاوى والأصل وانتفاء وجه الحكمة والمحكي عن الخلاف من اجماع الفرقة وأخبارهم على خلافهما ، ففي صحيح محمد بن إسماعيل ( 1 ) ( قلت أيحل للمشتري ملامستها ؟ قال : نعم ، ولا يقرب فرجها ) والموثق ( 2 ) ( فيحل له أن يأتيها فيما دون فرجها ؟ قال : نعم ، قبل أن يستبرئها ) وخبر ( محمد عن أبي عبد الله ) عليه السلام ( 3 ) ( لا بأس بالتفخيذ لها حتى تستبرئها وإن صبرت فهو خير لك ) مع أنه لم نقف على معارض لذلك ، سوى ما قيل من قياس الاستبراء على العدة الذي هو مع كونه مع الفارق لا يجوز العمل به في مذهبنا ، وما في الموثق ( 4 ) ( عن الرجل يشتري الجارية وهي حبلى أيطأها قال : لا قلت : فدون الفرج ؟ قال : لا يقربها ) وهو مع أنه في الحبلى التي لا استبراء فيها يتجه حمله على الكراهة كما أومي إليه الخبر الأخير ، فظهر من ذلك الفرق بين استبراء البايع والمشتري في ذات الحيض ، بل ظني أن الخلاف المزبور في ضم باقي الاستمتاعات إلى الوطئ إنما هو في استبراء ، المشتري دون البايع ، وإن كان يوهمه عبارة التحرير . نعم قد يتوقف في اعتبار ترك الوطئ دبرا في الاستبراء ، بل وفي استبراء منه ، للأصل بعد اختصاص الموجب من النص بحكم التبادر وإن كان فيه لفظ الفرج بمحل
--> ( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 5 ( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث - 5 ( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 لكن عن عبد الله بن محمد ( 4 ) الوسائل الباب 5 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 5