الشيخ الجواهري
185
جواهر الكلام
نعم المسلم منه ومن النصوص بقاء السلطنة التي كانت للمولى قبل البيع والعتق والموت ، فلا يبعد التزام كون الرقية باقية على حكم مال العبد ، وإن كان سلطان التصرف للمولى ولا يعارضه سلطان المولى الثاني أو حرية العبد نفسه ، بعد تعلق حق المولى الأول على وجه لا شركة معه ، وبذلك ينكشف الاشكال عن الحكم في النصوص المزبورة ، كما أنه يظهر منه عدم كون ذلك من الإرث في حال الموت ، بل هو شئ ثابت للسيد حال الحياة هذا . ومن مجموع ما ذكرناه يظهر لك وجوه المركبات ، ولعل القول السادس الذي هو ملك غير تام يرجع إلى ما قلناه كما يومي إليه ما ذكر مستندا له ، من أنه مقتضى الجمع بين ما دل على سلطان المولى على منعه من التصرف ، بل عدم جواز تصرفه إلا بإذنه ، وبين ما دل على ملك العبد ، بالحمل على الملك الغير التام ، وأما السابع فقد قيل : إن مستنده قيام الاجماع وشهادة الأخبار بأن المولى إذا أذن لعبده في التصرف جاز للعبد ذلك ، وهو ملك التصرف ، ففيه أن الفرق بين ملك التصرف وإباحته غير واضح ، والقياس على النكاح والتحليل يدفعه أن للبضع حكما آخر ، ولذلك لا يدخله صلح ولا معاوضة بوجه من الوجوه والله أعلم . وعلى كل حال فلو كان في يد المسلم عبد مسلم ، ومولاه كافر ففي شرح الأستاذ بيع على جميع الأقوال ، ولو انعكس بأن كان المولى مسلما والعبد كافرا ، وكان في يده عبد بيع على القول بملكية العبد ، أو تملكه المولى بناء على أن له الانتزاع الشامل للملك ، دون القول بعدم ملكيته ، ولو وطئ العبد جاريته من دون إذنه ، حد على القول بعدم ملكه حد الزاني ، وعزر على القول بالملك ، ولا يجوز للمولى وطئ من تحت يد مملوكه من دون إذنه على القول بملكه إلا أن يقصد الملك . وفي شرح الأستاذ لا يبعد جعل التصرف مملكا ، وفيه بحث ، ولا يصح له نكاحها إلا على القول بملكية العبد ، ولو وهب كل من السيدين عبده لعبده الآخر دفعة بطل على القول بالملك ، إذ لا يكون السيد ملكا لعبده ، وكذا مع جهل التاريخ ، ومع