الشيخ الجواهري

18

جواهر الكلام

وجوب الكسر وإن نص عليه في الخبر السابق ( 1 ) إلا أني لم أجد من أفتى به بل الفتاوى وباقي النصوص على خلافه ، وفي جواز دفع الظلمة بالدراهم المغشوشة وجهان أقواهما الجواز وأحوطهما خلافه والله أعلم . ( مسائل عشر ) ( الأولى : الدراهم والدنانير ) عندنا معاشر الإمامية كغيرها ( يتعينان ) بالتعيين في العقد ( فلو اشترى شيئا بدراهم أو دنانير ) معينة ( لم يجز ) له ( دفع غيرهما ولو تساوت الأوصاف ) خلافا لأبي حنيفة فلا تتعين بالتعيين ، وهو مخالف للأدلة الأربعة كما هو واضح ، وحينئذ فإن تلف قبل القبض انفسخ البيع ولم يكن له دفع عوضها ، وإن ساواه مطلقا ، ولا للبايع طلبه ، وإن وجد البايع بها عيبا ففي المسالك لم يستبدلها ، بل إما أن يرضى بها أو يفسخ العقد ، قلت : أو يأخذ الأرش إذا كان في المجلس حيث يكون المبيع حينئذ من الأثمان أيضا ، ولا يستلزم الربا بل وإن استلزم على وجه تقدم سابقا . المسألة ( الثانية : إذا اشترى دراهم بمثلها معينة فوجد ) جميع ( ما صار إليه من غير جنس الدراهم ) بل هي رصاص ونحوه ( كان البيع باطلا ) بلا خلاف ولا اشكال ( وكذا ) في غير الصرف ف‍ ( لو باعه ثوبا ) مثلا ( كتانا فبان صوفا ) بطل البيع لتخلف القصد عما وقع عليه العقد ولا ابدال هنا ولا أرش لوقوعه على عين مشخصة ، فلا يتناول غيرها ، وعدم وقوع الصحيح والمعيب على هذه العين . وتخيل تغليب الإشارة هنا على الاسم باطل ، ضرورة إرادة مسمى الاسم منها . ( ولو كان ) قد وجد ( البعض ) مما صار إليه ( من غير الجنس بطل فيه حسب ) دون الجيد بلا خلاف أجده في شئ من ذلك إلا ما ستسمعه لوجود مقتضى الصحة فيه بخلافه ولا مانع من التبعيض في متعلق العقد كما في غير المقام .

--> 1 - الوسائل الباب - 10 - من أبواب الصرف الحديث - 5