الشيخ الجواهري
179
جواهر الكلام
المولى بعد أن أصاب الدراهم التي أعطاه في موضع وضعها فيه العبد فأخذها السيد المولى أحلال هي له ؟ قال : فقال : لا تحل له ، لأنه افتدى بها نفسه من العبد ، مخافة العقوبة والقصاص يوم القيامة ، قال : فقلت له : فعلى العبد أن يزكيها إذا حال عليها الحول ؟ قال : لا إلا أن يعمل له فيها ، ولا يعطي من الزكاة شيئا ) . وفيه - مع أنه ليس من أرش الجناية ، اللهم إلا أن يدعى أولويته مما الذي هو ليس عوض جناية ، مع أنه من المولى ، فالجناية من الغير حينئذ أولى ، ويناقش بمنع الأولوية ، ومنع القول بما في مضمونة ، حتى تكون الأولوية معتبرة . - أنه قاصر عن معارضة غيره سندا بل ومتنا ، خصوصا مع اشتماله على ما حكي الاجماع على خلافه ، من منع المولى انتزاع ما في يد العبد ، وثبوت الزكاة على العبد وخصوصا مع ظهور ذيله في موافقة العامة هذا . وتسمع انشاء الله في كتاب القصاص والديات المفروغية من ملك السيد أرش جناية العبد الذي هو مملوك له ، والأرش جبر تفاوت ما مضى من ملكه . وعلى كل حال فقد ظهر لك ضعف القول بملك ذلك خاصة ، وقوة القول بعدم ملكه ، ولكن مع ذلك مال المصنف إلى القول بالملك مطلقا ، فقال : ( ولو قيل يملك مطلقا لكنه محجور عليه بالرق حني يأذن له المولى ) للآية ( 1 ) والاجماع بقسميه كالاجماع الذي سمعته سابقا على أن للمولى انتزاع ما في يد العبد قهرا عليه ( كان حسنا ) بل ظاهر الشهيد في الحواشي اختياره ، وقد سمعت أن الأستاذ حكى نسبته إلى الأكثر في رواية ، وإلى ظاهر الأكثر في أخرى ، لكن الذي عثرت عليه من ذلك ما في الدروس والمسالك ، ففي الأول ( اختلف في كون العبد يملك ، فظاهر الأكثر ذلك ) وفي النهاية ( يملك ما ملكه مولاه ) إلى آخره وفي المسالك ( القول بالملك في الجملة للأكثر ) وهما معا ليس في الملك مطلقا . وكيف كان فيدل على ذلك - مضافا إلى أنه يحصل به الجمع بين ما يقتضي
--> ( 1 ) سورة النحل الآية - 75