الشيخ الجواهري

145

جواهر الكلام

يبيعه أو يستعبده قال : لا يصلح بيعه ولا يتخذه عبدا ، وهو مولاه وأخوه في الدين ، وأيهما مات ورث صاحبه إلا أن يكون له وارث أقرب منه ) وسأله أيضا في موثقه الآخر ( 1 ) عن ذلك ( فقال : لا يصلح له أن يبيعه وهو مولاه وأخوه في الدين ، فإذا مات ورثه دون ولده ، وليس له أن يبيعه ولا يستعبده ) وحملها على الكراهة متجه ، ولذا قال : المصنف : ( ويكره أن يملك ما عدا هؤلاء من ذوي قرابته ، كالأخ والعم والخال وأولادهم ) وإن كان في استفادة تمام ذلك من النصوص السابقة إشكال ، إذ حاصله كراهة ما يملكه مختارا ، وكراهة الابقاء على الملك في القهري ، لكن أمر الكراهة سهل ، ويكفي فيها الفتوى مع قوله ( لا يملك الرجل أخاه ) وعدم القول بالفصل والظاهر حمل الفرق فيه بين الأخ وولده على الشدة والضعف ، كل ذلك مع المنافاة لصلة الأرحام والاخلال بالاحترام فلا ينبغي البيع ولا غيره من النواقل ولا الاستعباد ، بل قيل أنه لا ينبغي ذلك في المحترم شرعا لفضيلة علم أو صلاح أو شيخوخة أو علقة بنسب شريف كالهاشمي على اختلاف مراتبها ، وكذا من كان له حق لصداقة أو إحسان أو تأديب أو تعليم ونحو ذلك . ( و ) كيف كان ف‍ ( تملك المرأة كل أحد عدا الآباء وإن علوا والأولاد وإن نزلوا نسبا ) بلا خلاف أجده فيه نصا وفتوى في المستثنى ، وقد سأل أبو حمزة الثمالي ( 2 ) الصادق عليه السلام ( عن المرأة ما تملك من قرابتها ، قال : كل أحد إلا خمسة ، أباها وأمها وابنها وابنتها وزوجها ) وأما المستثنى منه ، فللأصل والعمومات السالمة عن المعارض ، لكن في المقنعة لا يصح استرقاق المرأة أبويها ولا أولادها ، ولا أخاها ولا عمها ولا خالها من جهة النسب وتملكهم من جهة الرضاع ، ولتمام البحث معه محل آخر .

--> 1 - الوسائل الباب 13 من أبواب العتق الحديث 1 2 - الوسائل الباب 9 من أبواب العتق الحديث 1