الشيخ الجواهري
140
جواهر الكلام
السالمة هنا عن المعارض ، بخلاف أصالة عدم التولد منه . ( و ) على كل حال فقد ظهر أنه ( لا يملك ) اللقيط ( من دار الاسلام ) بلا خلاف ، فتوى ونصا ، إلا إذا علم انتفاؤه عن المسلم ومن في حكمه بالنسبة إلى ذلك ( فلو بلغ وأقر ) جامعا لشرائط صحة الاقرار بالرق ، أو ببعض علله أو نحو ذلك مما يقتضيه ( قيل ) والقائل ابن إدريس ناسبا له إلى محصلي الأصحاب ( لا يقبل ) لأن الشارع حكم عليه بالحرية ، ( وقيل ) والقائل غيره ، بل قيل إنه إجماع ( يقبل وهو أشبه ) بعموم جواز إقرار العقلاء على أنفسهم ، وبما سمعه ابن سنان ( 1 ) عن الصادق عليه السلام ( إن عليا عليه السلام كان يقول الناس كلهم أحرار إلا من أقر على نفسه بالعبودية وهو مدرك ، من عبد أو أمة ، ومن شهد عليه بالرق صغيرا كان أو كبيرا ) وسأله الفضل ( 2 ) ( عن رجل أقر أنه عبد قال : يؤخذ بما أقر به ) ولا ينافيه الحكم الشرعي ظاهرا بالحرية كما في غيره مما يعترف الخصم به . ودعوى ظهور نصوص اللقيط في التحرير شرعا لا الحكم بها ، ظاهر ينفيها اتفاق الأصحاب على خلافها ظاهرا ، بل يمكن دعوى انسياق ذلك منها ، مع قطع النظر عنها ، خصوصا بعد معلومية خروج المعلوم انتسابه إلى أهل الحرب منها ، ثم إنه قد يظهر من إطلاق المتن وغيره في باب اللقطة عدم اعتبار الرشد في صحة الاقرار المزبور لأنه ليس اقرارا بالمال ، وإن ترتب عليه ، كما يسمع إقراره بما يوجب القصاص ، وإن أمكن رجوعه إلى المال بوجه وأشكل بما لو كان في يده مال ، فإن إقراره على نفسه بالرقية يقتضي كون المال له ، إلا أن يقال بثبوته تبعا لثبوت الرقية ، لا أنها إقرار بالمال ، وفيه بحث ، ومن هنا مال بعضهم إلى اشتراطه ، بل جزم به شيخنا في شرحه بذلك ، لما عرفت ، ولأنه نفسه مال ، فلا يقبل إقراره ، وفيه أنه لا دليل معتبر صالح لتقييد أدلة جواز الاقرار التي يجب الاقتصار في الخروج عنها على المتيقن الذي هو غير مفروض البحث قطعا ، كما هو واضح بأدنى تأمل ، وتفسير المدرك
--> ( 1 ) الوسائل الباب 29 من أبواب العتق الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب 29 من أبواب العتق الحديث 1 - 2