الشيخ الجواهري

105

جواهر الكلام

بل الأشهر كما عن إيضاح النافع والأكثر كما في الرياض ( لا ) بل هو المشهور المحكي عن ظاهر المبسوط وغيره وصريح الوسيلة والكتاب وما تأخر عنهما ، بل لم أجد مصرحا به ممن يعتد بقوله ، نعم احتمله في المختلف لاطلاق الرخصة المنصرف إلى غير ذلك الذي من الواضح اقتضاء قاعدة تغاير الثمن والمثمن هنا في الملك خلافه ، بل في التنقيح أن الدليل عقلي على مغايرة الثمن للثمن وبه يقيد إطلاق الرخصة ، وقوله في صحيح الحلبي ( 1 ) . السابق البسر والتمر من نخلة واحدة لا بأس به ، ( إلى أن قال ( : وكذا العنب والزبيب ) قد عرفت عدم القائل به في غير العرية ولذا نسبه في الدروس إلى الندرة ، اللهم إلا أن يكون القول به هنا لازما لتفسير المزابنة ببيع ثمرة النخل بتمر منه ، باعتبار معلومية استثناء العرية من ذلك ، فيقتضي جوازه فيها ، لكن لم ينقله أحد عنهم ، وليس في عبارة النهاية التي هي أصل الخلاف في ذلك إشارة إليه . لكن في الدروس والرياض وغيرهما قيل بالجواز ، وزاد في الثاني أنه فصل بعض بين صورتي اشتراط كون التمر منها ، فالأول وإلا فالثاني إن صبر عليه حتى يصير تمرا وإلا فالعقد يجب أن يكون حالا للزوم بيع الكالي بالكالي بدونه جدا وفيه - مع ما سمعت من عدم معروفية القائل بذلك صريحا - أن التفصيل خارج عما نحن فيه ، إذ الظاهر إرادته ما عن المهذب قال في المحكي عنه : ( أنه إذا شرطه أي كون الثمن منها في العقد لم يجز ، وإن أطلق جاز أن يدفع إليه من ثمرتها إن صبر عليه حتى يصير تمرا وإلا فالعقد يجب أن يكون حالا ) وأقصاه جواز الدفع منها إن لم يشترط ، وهو مما لا خلاف فيه على الظاهر ، ومراده بوجوب حلول العقد ما تسمعه من اشتراط التعجيل في ثمن العرية وأنه لا يجوز أن يكون مؤجلا فتعليله بلزوم بيع الكالي بالكالي بدونه مما لا وجه له هنا . فمن الغريب وقوعها منه زيادة في كلام المهذب وكأنه نظر إلى أنه لو أجل ثمن العرية والفرض أنها حال البيع غير تمر كان من بيع الكالي بالكالي ، وهو كما ترى ، وإلا لاقتضى البطلان في بيع ثمرة النخل قبل صيرورته تمرا بثمن مؤجل

--> ( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب بيع الثمار الحديث 1