الشيخ الجواهري

10

جواهر الكلام

خبر البصري ( 1 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بيع الذهب بالدراهم ، فيقول أرسل رسولا فليستوفي لك ثمنه قال يقول هات وهلم ورسولك معه ) ولا ينافيه ما سمعته في خبر البجلي ( 2 ) بعد حمله على الندب ونحوه ، إلا أن الجرئة على خلاف ما عند الأصحاب مما لا ينبغي ، وقد عرفت أن المدار عندهم على عدم تفرق المتعاقدين . نعم قد يقال بعدم اعتبارهما في العاقدين فضولا أو أحدهما ، وأن المدار على عدم تفرق المجيزين بعد الإجازة حتى يتقابضا ، مع أنه لا يخلو عن اشكال والله أعلم . ( و ) مما يتفرع على اعتبار التقابض في الملك ما ( لو اشترى منه دراهم ) بعقد الصرف ( ثم ابتاع ) بها منه دنانير ( قبل قبض الدراهم لم يصح الثاني ) على المشهور بين الأصحاب ، لعدم ملك الدراهم عليه لو كانت كلية وعدم ملك عينها لو كانت شخصية ، ولصحيح إسحاق بن عمار ( 3 ) كما في المختلف قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يجئ بالورق يبيعها يريد بها ورقا عندي فهو اليقين عندي أنه ليس يريد دنانير ليس يريد إلا الورق ولا يقوم حتى يأخذ ورقى ، فاشترى منه الدراهم بالدنانير ، فلا تكون دنانيره عندي كاملة فأستقرض له من جاري ، فأعطيه كمال دنانيره ، ولعلي لا أحرز وزنها فقال أليس يأخذ وفاء الذي له ؟ قلت بلى قال : ليس به بأس ) وكأنه لما يفهم منه البأس إذا لم يقبض الدنانير ، إذ المراد أني أستقرض به الدنانير ، ثم اشتريها منه بالورق الذي يريده ، كما يومي إليه ما في صدر الخبر ، ويمكن أن يكون مراد السائل التوقف من جهة عدم احراز الوزن فتخرج حينئذ عن الاستدلال . وعلى كل حال فليس البطلان لعدم جواز الشراء بما لم يقبض قبل كيله أو وزنه كبيعه ، إذ قد عرفت بعد تسليم مساواة الشراء به لبيعه أن الأصح الجواز ، ولا لأنه بيع دين بدين إذا فرض كون الدنانير كلية في الذمة لا معينة ، ضرورة عدم صدق الدينية بعد

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الصرف الحديث 2 - 1 ( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الصرف الحديث 2 - 1 ( 3 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب الصرف الحديث - 3 - باختلاف يسير