يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
325
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
حَدِيثٌ عَاشِرٌ لِنَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ مُجْتَمَعٌ عَلَى الْقَوْلِ بِجُمْلَتِهِ إِلَّا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي بَعْضِ مَعَانِيهِ وَنَحْنُ نَذْكُرُ مَا اجْتُمِعَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ وَمَا اخْتُلِفَ فِيهِ هَاهُنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ وُجُوهٍ فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ فَلَفْظُهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ وَكَذَلِكَ لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ حَتَّى يَقْبِضَهُ عِنْدَ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ وَالْقَبْضُ وَالِاسْتِيفَاءُ سَوَاءٌ وَلَا يَكُونُ مَا بِيعَ مِنَ الطَّعَامِ عَلَى الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ مَقْبُوضًا إِلَّا كَيْلًا أَوْ وَزْنًا وَهَذَا مَا لَا خِلَافَ بَيْنَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ فِيهِ فَإِنْ وَقَعَ الْبَيْعُ فِي الطَّعَامِ عَلَى