يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
7
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
قَالَ سُفْيَانُ فَلَمْ يَقْتُلْ بَعْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ إِلَّا رَجُلًا وَاحِدًا قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثُ يُخْرَّجُ فِي الْمُسْنَدِ لِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ لِلْحَجَّاجِ الرَّوَاحُ هَذِهِ السَّاعَةُ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ وَلِقَوْلِ سَالِمٍ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ فَاقْصِرِ الْخُطْبَةَ وَعَجِّلِ الصَّلَاةَ وَقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ صَدَقَ وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ شَاهِدًا مَعَ سَالِمٍ وَأَبِيهِ هَذِهِ الْقِصَّةَ مَعَ الْحَجَّاجِ وَذَكَرَ ذَلِكَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَغَيْرُهُ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَذَلِكَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَهْمٌ مِنْ مَعْمَرٍ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَهِمَ فِي ذَلِكَ مَعْمَرٌ وَابْنُ شِهَابٍ لَمْ يَرَ ابْنَ عُمَرَ وَلَا سَمِعَ مِنْهُ شَيْئًا وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ قَدْ رَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ نَحْوَ ثَلَاثَةِ أَحَادِيثَ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا مِمَّا لَا يُصَحِّحُهُ أَحَدٌ سَمَاعًا وَلَيْسَ لِابْنِ شِهَابٍ سَمَاعٌ مِنَ ابْنِ عُمَرَ غَيْرُ حَدِيثِ مَعْمَرٍ هَذَا إِنْ صَحَّ عَنْهُ وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ فَقَالَ مُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ الزُّهْرِيُّ قَدْ شَاهَدَ ابْنَ عُمَرَ مَعَ سَالِمٍ فِي قِصَّةِ الْحَجَّاجِ وَاحْتَجَّ بِرِوَايَةِ مَعْمَرٍ وَفِيهَا فَرَكِبَ هُوَ وَسَالِمٌ وَأَنَا مَعَهُمَا حِينَ زَاغَتِ الشمس