يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
13
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوَتِرْ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ هَذَا وَهْمٌ وَلَا يَصِحُّ فِيهِ عَنْ مَالِكٍ وَلَا عَنِ الزُّهْرِيِّ غَيْرُ حَدِيثِ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ وَقَدْ رَوَاهُ أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ أَيْضًا خَطَأٌ وَالصَّوَابُ مَا فِي الْمُوَطَّأِ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي الِاسْتِنْثَارِ وَحُكْمِهِ وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ مِنَ الْأَقْوَالِ فِي بَابِ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ الصَّنَابِحِيِّ وَأَمَّا الِاسْتِجْمَارُ فَهُوَ الِاسْتِطَابَةُ بِالْأَحْجَارِ وَمَعْنَاهُ إِزَالَةُ الْأَذَى مِنَ الْمَخْرَجِ بِالْأَحْجَارِ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ مَعْنَى الاستجمار التمسح بالأحجار والجمار عندالعرب الحجارةالصغار وَبِهِ سُمِّيَتْ جِمَارُ مَكَّةَ قَالَ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الَّذِي يُرْوَى إِذَا تَوَضَّأْتَ فَانْثُرْ وَإِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا اللَّفْظُ يَرْوِيهِ مَنْصُورٌ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَمَعْنَى الْوِتْرِ عندهم أن يؤتر مِنَ الْجِمَارِ وَهِيَ الْحِجَارَةُ