الشيخ الجواهري

58

جواهر الكلام

الأشبه ) بل لا خلاف فيه في الثاني ، بل حكي الاجماع مستفيضا أو متواترا عليه لقاعدة " كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه " المعلومة بالنص ( 1 ) والاجماع والخبر ( 2 ) " في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجب له ، غير أنه ترك المتاع ولم يقبضه ، وقال : أتيك غدا فسرق المتاع من مال من يكون ؟ فقال : من صاحب المتاع الذي هو في بيته ، حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد إليه ماله " . و " قاعدة التلف في مدة الخيار ممن لا خيار له " لا تشمل المقام ، ولو لأنها مخصوصة بما بعد القبض ، ووفاقا للمتأخرين في الأول ، بل عن الخلاف الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد الخبرين ، خلافا للمفيد والسيدين والمحكي عن سلار ، فمن المشتري ، وربما مال إليه الشهيد في المحكي عن نكته ، بل في الإنتصار والغنية الاجماع عليه ، لأنه ملكه ولا تقصير من البايع إذ لا طريق له إلى الفسخ ، وبه افترق عن التلف بعدها ، ولأن النماء له فالضمان عليه ، كما يستفاد من بعض نصوص خيار الشرط ( 3 ) ، والنقض بالتلف بما بعد الثلاث مدفوع بالاجماع ثمة دون المسألة ، إلا أن ذلك كله كما ترى ، بعد الخبرين المزبورين المعتضدين بفتوى المتأخرين وبعض من تقدمهم ، الموهون بها الاجماعان المذكوران . وفي الوسيلة " أنه من ضمان البايع وإن كان بغير تفريط ، إلا أن يكون عرض التسليم ولم يتسلم المبتاع ، فإن تلف بتفريطه كان من ضمانه على كل حال " ونفى عنه البأس في المختلف بعد تخصيص الدعوى بالثلاث قال : " وكلام أبي الصلاح يدل عليه ، فإنه قال : فإن كان تأخيره من قبل المبتاع فهلاكه ونقصه من ماله " قلت : لا يخفى ما فيه بناء على عدم تحقق اسم القبض بمثل الفرض المزبور ، ولم يثبت ارتفاع الضمان به وإن لم يسم قبضا ، والمنقول عن الحلي موافقة المفيد ، وعبارة الوسيلة مطلقة في الثلاث وغيرها ، على أن الظاهر

--> ( 1 ) الوسائل الباب 8 و 10 من أبواب الخيار الحديث 1 و 3 ( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب الخيار الحديث 1 ( 3 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الخيار الحديث 1 و 3