الشيخ الجواهري
54
جواهر الكلام
بل لا دلالة فيها على المثمن كما عرفت . اللهم إلا أن يقال إن النصوص لا دلالة في شئ منها على اعتبار شئ منها إذ جاء ونحوه مجرى الغالب في دفع الثمن إلى المالك ، لا أن المراد منه الشرطية بل العمدة الاجماع ، وهو ثابت في الاقباض كما عرفت دون قبض الثمن ، بل قد يدعى تحققه في عدم اعتباره ، لاطلاقهم القبض فيه والاقباض في المثمن ، أو يقال : إن الإذن معتبرة في اقباض المبيع دون الثمن ، كما يظهر من بعض كلماتهم في باب القبض ، وإن كان فيه ما فيه ، لكن مع ذلك كله أطلق في الروضة وغيرها اعتبار الإذن في القبض ، وقد ينزل على إرادة الاقباض ، فتأمل نعم لو أجاز البايع لزم ، خلافا للمحكي عن الشيخ لعدم الاقباض ، وهو ضعيف ولو مكنه منه فعن التحرير سقوط الخيار وهو جيد بناء على أنه التخلية ، وإلا فالأشبه البقاء وإن أسقطنا الضمان به ، لمنع عموم البدلية ، فالأصل بقاء الحق . وأما الحلول فمستنده - بعد الاجماع - الأصل السالم عن معارضته المنساق من النصوص . مؤيدا بأن الواجب مع الشرط مراعاة الأجل طال أو قصر فلا يتقدر بالثلاثة ، وإثباتها بعد الحلول خروج عن ظاهر الفتوى والدليل ، ولو شرط التأجيل في البعض فأخر الباقي فالأقرب السقوط ، وفاقا للفاضل والمحكي عن ولده وغيره ، للأصل أيضا السالم عن معارضة النصوص ، بعد ما عرفت من ظهور سياقها في حلول الجميع ، مؤيدا بأنه ساقط في المؤجل بالشرط ، فيسقط في الكل لئلا يثبت التبعيض . والعمدة ما عرفت ، بل عن التحرير اشتراط خلو الثلاثة عن الخيار للبايع كالحلي في خصوص الشرط منه ولا بأس به ، بعد استثناء خيار المجلس لو قلنا بأن مبدئها من حين العقد ، للأصل المزبور المؤيد باندفاع ضرر التأخير ، وظهور النصوص والفتاوى على سبق اللزوم ثلاثا فينتفى الخيار مطلقا . قيل : وليس المراد به نفي الخيار المخصوص لأن الثابت بالتأخير أصل الخيار والحكم لا يتقيد بالسبب ، وإن كان في الأخير ما فيه ، كالمحكي عنهما أيضا من اشتراط