الشيخ الجواهري
35
جواهر الكلام
الخيار للأجنبي خاصة تحكيم لا توكيل وليس له الفسخ دونه ، إلا أن الظاهر وجوب اعتماد المصلحة لأنه أمين ، فلو بان الخلاف لم يمض الفسخ ، بل قد يقال : إن المنساق عرفا من مثل ذلك ما يشبه التوكيل ، فيمكن احتمال مراعاة الأصلح لذلك ، بناء على اعتباره فيها ، كما أنه يعتبر فيه أيضا غير ذلك مما يعتبر فيها من البلوغ والعقل ونحوهما ، ( و ) كذا ( يجوز ) لكل منهما ( اشتراط المؤامرة ) أي الاستيمار بلا خلاف فيه بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه ، للعموم ، خلافا للشافعي ( 1 ) في أحد قوليه فيلزم العقد بامضاء المستأمر وسكوته إذا كان المراد منها اشتراط الخيار له بأمره لانتفاء المشروط حينئذ بانتفاء شرطه ، والأصل في العقد اللزوم ، أما لو أمر بالفسخ فلا يتعين عليه امتثال أمره به قطعا . نعم له العمل به على ما هو مقتضى الشرط ، وليس له الفسخ قبل أمره به ، لعدم حصول الشرط فما عن التحرير - كما عن أحد قولي الشافعية من جواز الرد من غير أن يستأمر لأنه ذكر الاستيمار احتياطا - واضح البطلان ، بل عن الأول التصريح فيه بعد ذلك بالمنع من الرد قبله ، ولذا حمله بعض الأفاضل على ما إذا حصل الأمر بالفسخ قبل الاستيمار ( فإن الأقوى فيه ذلك نظرا إلى حصول القرض من الاستيمار ) خلافا لظاهر المبسوط والخلاف والتذكرة وكنز الفوائد وتعليق الإرشاد والمسالك على ما حكى عن بعضها ، فينتفى لانتفاء الشرط ، لكن يمكن تنزيل عباراتهم على الغالب من ترتب الأمر على الاستيمار ولا بأس به ، ولا بد من ضبط مدة الاستيمار ، كما هو صريح جماعة ، وظاهر آخرين تحرزا من الغرر ، خلافا للمحكي عن المبسوط والخلاف وأحد قولي الشافعي ، فيثبت على التأبيد مع انتفاء التحديد وهو كما ترى . ولا ينصرف الاطلاق هنا إلى الثلاثة التي خيارها ، متصل بالعقد ، بخلاف خيار
--> ( 1 ) التذكرة ج 1 ص 521 .