الشيخ الجواهري

32

جواهر الكلام

القسم الثالث - خيار الشرط ( خيار الشرط ) بالضرورة بين علماء المذهب ، والكتاب والسنة عموما ، وخصوصا في بعض أفراده ، ولا يقدح منافاته لمقتضى اطلاق العقد ، كما في كل شرط ، ودعوى أن اللزوم من مقتضياته ، لا مقتضى إطلاقه - يدفعها مشروعيته بأسبابه ، ولو أنه كذلك لم يشرع أصلا كالملك بالنسبة إلى البيع كما هو واضح ، ( و ) حينئذ ف‍ ( هو ) عندنا ( بحسب ما يشترطانه أو أحدهما ) لا يتقدر بمدة مخصوصة ، خلافا للشافعي وأبي حنيفة ، فلم يجوزا اشتراط أزيد من ثلاثة ، ولا يعتبر فيها الاتصال بالعقد ، كما هو صريح بعض وظاهر اطلاق آخرين ، للعموم ، خلافا لما عن بعض العامة فمنعه ، واحتمله الفاضل تفاديا من انقلاب اللازم جائزا ، وفيه أنه جائز وواقع في خيار التأخير وغيره ، ومتى جاز الانفصال جاز التعاقب لعموم المقتضى ، لكن في المسالك احتمال العدم بعد قطعه بجواز الانفصال ، ولعله لاستظهار الاتحاد من الاطلاق ، وفيه منع واضح . ولو شرط الخيار شهرا يوما ، ويوما لا ، صح بناء على إرادة خمسة عشر من الشهر العددي ، كما عساه المنساق من العبارة ، ومع التصريح بذلك لا اشكال في الصحة ، واليوم المتصل بالعقد أول الأيام ، فظهر أن المدار على الشرط . ( لكن يجب أن يكون ) ما يشترطانه من مدة الخيار ( مدة مضبوطة و ) لذا ( لا يجوز أن يناط بما يحتمل الزيادة والنقصان كقدوم الحاج ) ونحوه قولا واحدا ، للغرر حتى في الثمن لأن له قسطا منه ، فيدخل فيما نهى النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) فاشتراطه مخالف للسنة ، وما دل على وجوب اتباعها من الكتاب ( 2 ) على أن مشروعية

--> ( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب آداب التجارة الحديث 3 الدعائم ج 2 ص 19 ( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الخيار الحديث 1 - 5