الشيخ الجواهري

28

جواهر الكلام

الحدائق ، وعن غيرها ، إلا أنه لا مستند له سوى الصحيح المزبور بعد التنزيل المذكور ، وإطلاق صاحب الحيوان في الصحيحين ، بناء على إرادة المنتقل إليه منه ، لا ما كان صاحبه ، والاشتراك في وجه الحكمة ، وفي الجميع ما عرفت خصوصا بعد غلبة كون الحيوان مقابل بغيره ، فصاحبه المشتري ، سيما ولا عموم معتد به في هذه الإضافة إذ ليست من إضافة المصدر . فتأمل جيدا . ثم إن ابتداء الخيار من تمام العقد ، كما صرح به جماعة وهو ظاهر الباقين ، لا من حين التفرق ، لتبادر الاتصال من النصوص ( 1 ) وأنه كخيار المجلس ، بل هو متعين الإرادة في كثير منها ، لعدم سبق غيره ، وبه ينقطع الاستصحاب والتأسيس مع أنه خلاف وضع العقد غير لازم ، والخيار واحد بالذات مختلف بالاعتبار ، فلا يجتمع المثلان وفائدته البقاء بأحد الاعتبارين مع سقوط الآخر ، فلا يتداخل السببان والأسباب الشرعية معرفات لا مؤثرات ، فلا استحالة في اجتماعهما كما اجتمعت في المجلس والعيب ، وخيار الرؤية باعتراف الخصم ، والبيع يتم بالايجاب والقبول على الأصح ، فلا يمتنع الخيار قبل التفرق ، وارتفاع الخيار المخصوص لا يقتضي اللزوم مطلقا ، بل اللزوم اللازم من رفعه ، فيصح تعلقه بالجايز ، ولو قيل بالسببية في المجموع ، دون الجميع اندفع أكثر ذلك إلا أنه خلاف الظاهر نصا وفتوى ، ويلزمه سقوط الأثر بالكلية مع استمرار المجلس طول المدة ، وهو بعيد . كما أن احتمال سقوط خيار المجلس في الحيوان ، لظهور بعض النصوص الجامعة بينهما في اختلاف موضوعهما بعيد أيضا ، لظهور الفتاوى وجملة من النصوص في خلافه ، ويلزمه عدم الخيار بعد الثلاثة لو زاد المجلس عليها ، والبحث في ثبوته للوكيل نحو ما سمعته في خيار المجلس ، لكن من المعلوم هنا اختصاصه بالمالك ومن يوكله فيه ، كما أن من المعلوم ابتداؤه في الفضولي

--> ( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الخيار