الشيخ الجواهري
26
جواهر الكلام
في الموثق " أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام يقول : صاحب الحيوان المشتري بالخيار ثلاثة أيام " . فمن الغريب ما في المسالك من الاقتصار في الاستدلال له على صحيح الحلبي ( 2 ) وقال : " إنه لا يدل على نفيه عن البايع إلا من حيث المفهوم المخالف وهو ضعيف ، فالقول بما عليه المرتضى في غاية القوة ، إن لم يثبت الاجماع على خلافه " وتبعه في هذا الميل الكاشاني وهو كما ترى ، مع أنه لم نقف له على دليل سوى ما ادعاه من الاجماع الموهون بالتتبع لفتاوى من تقدمه كالمفيد والصدوقين ، ومن تأخر عنه المعارض بمثله صريحا وظاهرا ، وسوى صحيح محمد بن مسلم ( 3 ) عن الصادق عليه السلام " المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان ، وما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا " وصحيحه الآخر ( 4 ) " عنه أيضا قال رسول الله صلى الله عليه وآله : البيعان بالخيار حتى يفترقا وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام " كصحيح زرارة ( 5 ) عن الباقر عليه السلام مع أن المراد بصاحب الحيوان في الأخيرين المشتري ، بقرينة موثق ابن فضال ( 6 ) الذي هو إن أريد منه بيان الموضوع أو التخصيص في الحكم كان كافيا في المطلوب ، ونافيا لأصل الدلالة فيهما على الأول ، الذي يمكن دعوى أنه المنساق المتبادر ، إذ هو الصاحب فعلا ، على أنه لو أريد به الأعم ثبت لكل منهما الخيار ، متى كان أحد العوضين . وهو مما لم يقل به أحد ، لأن من صوره كون الثمن للدار مثلا حيوانا ولا خيار فيها للمشتري قطعا ، كما أن العدول في الجواب فيهما صريح أو
--> ( 1 ) الوسائل - الباب 3 - من أبواب الخيار الحديث 2 - 1 - 3 ( 2 ) الوسائل - الباب 3 - من أبواب الخيار الحديث 2 - 1 - 3 ( 3 ) الوسائل - الباب 3 - من أبواب الخيار الحديث 2 - 1 - 3 ( 4 ) الوسائل الباب 1 - من أبواب الخيار الحديث 1 ( 5 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الخيار الحديث 6 - 2 ( 6 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الخيار الحديث 6 - 2