الشيخ الجواهري
16
جواهر الكلام
وقوع العقد الذي مقتضاه اللزوم . ( ولو التزم أحدهما ) به ( سقط خياره ) لما عرفت ( دون صاحبه ) لأصالة بقائه ، وعدم ارتباط أحدهما بالآخر ، وكونهما بالتفرق كذلك بناء على ما قلناه لا يقتضي مساواة غيره له كما هو واضح ، والتثنية في ثبوت الخيار لهما بعد معلومية إرادة ثبوته لكل منهما كما أومأ إليه في صحيح الفضيل المتضمن رضاهما معا ، لا يقتضي الارتباط . ( ولو خير ) أحدهما الآخر بأن قال له : اختر ( فسكت فخيار الساكت باق ) اجماعا ، للأصل وإطلاق الأدلة ، والسكوت أعم من الرضا ، نعم لو اقترن بما يدل عليه سقط كما ستعرف ، ( وكذا ) خيار ( الآخر ) لأن أمره بالخيار لخصوص المأمور أو لهما معا لا يدل على اسقاط خيار نفسه بإحدى الدلالات ، ( وقيل فيه ) ولكن لم نعرف القائل وإن نسب إلى الشيخ إلا أن المحكي عن مبسوطه وخلافه خلاف الحكاية ( يسقط ) للنبوي ( 1 ) " البيعان بالخيار ما لم يفترقا أو يقل لصاحبه اختر " ( والأول أشبه ) لما عرفت ، وعدم ثبوت هذه الزيادة من طرقنا ، مع أن مقتضاها سقوط خيارهما معا ، ولعله لذا حملها في المختلف على ما إذا خيره فاختار اللزوم ، لكن في الحدائق " إن فيه ما لا يخفى ، لأن محل الكلام إنما هو المخير بصيغة اسم الفاعل وإن تخييره لصحابه يدل على اختياره الامساك وظاهر كلامه أن الذي اختار إنما هو المخير بصيغة اسم المفعول ، وهو ليس محل البحث " وفيه أنه صرح الشيخ ، وابن زهرة والعلامة والشهيد وغيرهم على ما حكى عن البعض بأنه لو قال أحدهما لصاحبه اختر فاختار الامضاء بطل الخياران ، أما لو سكت فهو ما نحن فيه ، بل قد استدل بعض الأساطين للسقوط بأنه ملك
--> ( 1 ) المستدرك ج 2 ص 473