الشيخ الجواهري

12

جواهر الكلام

الأدلة له ، وعموم الأمر بالوفاء بالعقود ( 1 ) وصحيح " المؤمنون عند شروطهم " ( 2 ) الذي هو أرجح مما دل على الخيار من وجوه فيحكم عليه وإن كان التعارض من وجه ، وليس الخيار من مقتضى العقد ، بل هو مقتضى اطلاقه ، بل قد يقال : إنه ليس من مقتضياته أصلا ، بل هو حكم شرعي ثبت للعاقدين على أنه أولى من اشتراط الخيار في العقد ، والمراد من المتن وغيره مما عد فيه ذلك أحد الأمور الأربعة المسقطة للخيار سقوطه بنفس الشرط ، لا اشتراط الاسقاط الذي يحصل بأحد مسقطاته ، إذ ليس هو حينئذ اسقاطا بالشرط ، بل أقصاه استحقاق الاسقاط عليه ، فإن لم يف له به تسلط على الخيار كباقي الشرايط ، وليس مما نحن فيه ، كما أن اشتراطه بالمعنى الذي ذكرناه أولا لا يرجع إلى نفي استحقاق ثبوت الخيار شرعا كي يكون باطلا ، بل مرجعه إلى ايجاب اختيار لزوم العقد عليه ، فمع قبوله كذلك لا بأس به ، وعدم حصوله إلا بعد تمام العقد لا ينافي اشتراط سقوطه عند حصول سببه ، فما عن بعض الشافعية من عدم صحة هذا الشرط كخيار الشفعة لا ريب في بطلانه . كل ذلك مع الشرط ( في العقد ) أما قبله فلا يلزم كغيره من الشروط الخارجية ، للأصل ، بعد القطع بعدم إرادته من قوله : " المؤمنون عند شروطهم " لأن المراد منه ما يلتزمونه بالملزم الشرعي وإلا لوجب الوفاء بكل كلام يقع بينهم من الوعد وغيره ، وهو معلوم البطلان ، قيل : وإليه أومأ في جملة من النصوص ( 3 ) في النكاح التي هي بفحواها أو عمومها شاهدة علي المقام أيضا خلافا لظاهر المحكي عن الخلاف والجواهر فأوجبه به . وهو ممكن التنزيل

--> ( 1 ) سورة المائدة الآية 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4 . ( 3 ) الوسائل الباب 33 من أبواب المتعة و 20 من أبواب المهور