يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
11
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابن ثلاث وستين ولم يختلف عن عائشة وَمُعَاوِيَةَ فِي ذَلِكَ رَوَاهُ جَرِيرٌ عَنْ مُعَاوِيَةَ وَجَاءَ عَنْ أَنَسٍ مَا ذَكَرَ رَبِيعَةُ عَنْهُ وَذَلِكَ مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَهُ هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ وَرَوَى الزُّبَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ وَهُوَ ثِقَةٌ عَنْ أَنَسٍ مَا يُوَافِقُ مَا قَالُوا فَقَطَعَ الْبُخَارِيُّ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْمُنْفَرِدَ أَوْلَى بِإِضَافَةِ الْوَهْمِ إِلَيْهِ مِنَ الْجَمَاعَةِ وَأَمَّا مِنْ طَرِيقِ الْإِسْنَادِ فَحَدِيثُ رَبِيعَةَ أَحْسَنُ إِسْنَادًا فِي ظَاهِرِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ بَانَ مِنْ بَاطِنِهِ مَا يُضَعِّفُهُ وَذَلِكَ مُخَالَفَةُ أَكْثَرِ الْحُفَّاظِ لَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا وَجْهُ قَوْلِ الْبُخَارِيِّ وَإِلَّا فَلَا أَعْلَمُ لَهُ وَجْهًا وَقَدْ تَابَعَ رَبِيعَةَ عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ أَنَسٍ نَافِعٌ أَبُو غَالِبٍ وَرُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً