يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

21

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أصبغ قال حدثنا إسماعيل بن إسحاق قال حدثنا إسحاق بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَرَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ النِّدَاءُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ إِذَا كَانَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ زَمَنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ حَتَّى كَانَ عُثْمَانَ فَكَثُرَ النَّاسُ وَاسْتَبْعَدَتِ الْبُيُوتُ فَزَادَ النِّدَاءُ الثَّانِي فَلَمْ يَعِيبُوهُ قَالَ السَّائِبُ وَكَانَ عُمَرُ إِذَا خَرَجَ تَرَكَ النَّاسُ الصَّلَاةَ وَجَلَسُوا فَإِذَا جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ صَمَتُوا وَكَانَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ يَكْرَهُ الصَّلَاةَ نِصْفَ النَّهَارِ فِي الصَّيْفِ وَيُبِيحُ ذَلِكَ فِي الشِّتَاءِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَا يَجُوزُ التَّطَوُّعُ نِصْفَ النَّهَارِ فِي شِتَاءٍ وَلَا صَيْفٍ وَكَرِهُوا ذَلِكَ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ أَنْ تُصَلَّى فَرِيضَةٌ وَلَا عَلَى جِنَازَةٍ وَلَا شَيْءٌ مِنَ الصَّلَوَاتِ لَا فَائِتَةً مَذْكُورَةً وَلَا غَيْرَهَا وَلَا نَافِلَةً عِنْدَ اسْتِوَاءِ الشَّمْسِ نصف النهار