يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
16
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ قَالَ سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ التَّدْلِيسُ فِي الْحَدِيثِ أَشَدُّ مِنَ الزنا ولان أسقط من الماء إِلَى الْأَرْضِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُدَلِّسَ وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ لَأَنْ أَزْنِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُدَلِّسَ وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ لَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ زَعَمَ فُلَانٌ وَلَمْ أَسْمَعَ ذَلِكَ الْحَدِيثَ مِنْهُ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ لَيْسَ مَا ذَكَرْنَا يَجْرِي عَلَيْهِ لَقَبُ التَّدْلِيسِ وَإِنَّمَا هُوَ إِرْسَالٌ قَالُوا وَكَمَا جَازَ أَنْ يُرْسِلَ سَعِيدٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عيه وَسَلَّمَ وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَهُوَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمَا وَلَمْ يُسَمِّ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ذَلِكَ تَدْلِيسًا كَذَلِكَ مَالِكٌ عَنْ سَعِيدِ بن المسيب