يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

13

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ زَاكِيَا قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَنْ وَكِيعٍ قَالَ قَالَ شُعْبَةُ فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ لَيْسَ بِحَدِيثٍ قَالَ وَكِيعٌ وَقَالَ سُفْيَانُ هُوَ حَدِيثٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ ثُمَّ إِنَّ شُعْبَةَ انْصَرَفَ عَنْ هَذَا إِلَى قَوْلِ سُفْيَانَ وَقَدْ أَعْلَمْتُكَ أَنَّ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَئِمَّةِ الحديث والمشترطين في تصنيفهم الصحيح قد أجمعا عَلَى مَا ذَكَرْتُ لَكَ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَعَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مَعْرُوفًا بِالتَّدْلِيسِ فَلَا يُقْبَلُ حَدِيثُهُ حَتَّى يَقُولَ حَدَّثَنَا أَوْ سَمِعْتُ فَهَذَا مَا لَا أَعْلَمُ فِيهِ أَيْضًا خِلَافًا وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ عَنْ مَحْمُولَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ عَلَى الِاتِّصَالِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ الِانْقِطَاعُ فِيهَا مَا حَكَاهُ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ ابن حَنْبَلٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَسَحَ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ فَقَالَ هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرْتُهُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ