الشيخ الجواهري
93
جواهر الكلام
فقال : له الحسن أي والله جعلت فداك لقد بغى عليه إخوته ، فقال : علي بن جعفر أي والله ونحن عمومته بغينا عليه ، فقال له الحسن : جعلت فداك كيف صنعتم ، فإني لم أحضركم قال : فقال له إخوته : ونحن أيضا ما كان فينا إمام قط حائل اللون فقال الرضا عليه السلام : هو ابني قالوا : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قد قضى بالقيافة ، فبيننا وبينك القيافة فقال : إبعثوا أنتم إليهم ، وأما أنا فلا ، ولا تعلموهم لما دعوتموهم إليه ، وليكونوا في بيوتكم فلما جاؤوا أقعدونا بالبستان ، واصطف عمومته وإخوته ، وأخذوا الرضا عليه السلام وألبسوه جبة صوف وقلنسوة منها ، ووضعوا على عنقه مسحاة ، وقالوا له : ادخل البستان كأنك تعمل فيه ، ثم جاؤوا بأبي جعفر عليه السلام ، فقالوا : إلحقوا هذا الغلام بأبيه ، فقالوا : ليس له ههنا أب ، ولكن هذا عم أبيه ، وهذا عمه ، وهذه عمته ، وإن يكن له هنا أب فهو صاحب البستان فإن قدميه وقدميه واحدة ، فلما رجع أبو الحسن عليه السلام قالوا : هذا أبوه ، قال : علي بن جعفر : فقمت فمصصت وجه أبي جعفر عليه السلام ، ثم قلت له : أشهد أنك إمامي عند الله عز وجل ) باعتبار إجابة أبي الحسن عليه السلام إلى حكم القيافة واقرارهم على ما حكوه من قضاء رسول الله صلى الله عليه وآله بها ، وفيه مع قصور الخبر عن معارضة ما عرفت من وجوه معارض ، باحتمال كون قوله عليه السلام ( ابعثوا أنتم إليهم ) إلى آخره لعدم المشروعية ، لا لدفع التهمة بل لعل ذلك منه لعلمه بصدق القيافة هنا ، واستظهار بما اقترحوه لاثبات الحجة به عليهم ، وإلا فلا يتخيل من له أدنى درية بشريعة رسول الله صلى الله عليه وآله عدم جواز الأخذ بها والعمل عليها على وجه تترتب عليه المواريث والأنكحة ونحوها وجودا وعدما ، بل مشروعية اللعان أوضح