الشيخ الجواهري

90

جواهر الكلام

من الجن وهو أول من غير البحار وسيب السوائب وغير دين إسماعيل على نبينا وآله وعليه السلام ، وعند الحكماء أن من النفوس ما تقوى على الاطلاع على ما سيكون من الأمور ، فإن كانت خيرة فاضلة ، فتلك نفوس الأنبياء والأولياء وإن كانت شريرة فهي نفوس الكهنة . وعلى كل حال فعن إيضاح النافع أن تعليمها وتعلمها واستعمالها حرام في شرع الاسلام ، وعن ظاهر مجمع البرهان أنه لا خلاف في تحريم الأجرة ، كما عن الكفاية لا أعرف خلافا بينهم في تحريم الكهانة ، والرياض أن الدليل عليه الاجماع المصرح به في كلام جماعة من الأصحاب ، وفي خبر ( 1 ) مستطرفات السرائر ( من مشى إلى ساحر أو كاهن أو كذاب يصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل الله من كتاب ) وفي خبر ( 2 ) الخصال ( من تكهن أو تكهن له فقد برئ من دين محمد صلى الله عليه وآله ) وفي نصوص ( 3 ) آخر ( إن أجر الكاهن سحت ) وفي شرح الأستاذ ، الكهانة ككتابة عمل يقتضي طاعة بعض الجان ، وبالفتح صناعة وعلى كل حال فعلمها وتعلمها وتعليمها والأجرة عليهما ، مع قصد علمها وعملها والأجرة عليه حرام بالاجماع والأخبار إلا أن ما ذكره من كونها بالكسر العمل وبالفتح صناعة لم أجده لغيره ، نعم في محكي المصباح المنير كهن يكهن من باب قتل كهانة بالفتح ثم قال : وقيل وكهن بالصنم والكهانة بالكسر الصناعة ، وفي الصحاح كهن يكهن كهانة مثل كتب يكتب كتابة وإذا أردت أنه صار كاهنا قلت : كهن بالضم كهانة بالفتح .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 26 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 ( 2 ) الوسائل الباب 26 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 ( 3 ) المستدرك ج 2 ص 435