الشيخ الجواهري

8

جواهر الكلام

التكسب بها ، ولذا قوبل بجعل باقي أجزاء البركة في التجارة ، كما لا يخفى على من لاحظ النص ( 1 ) الذي تضمن ذلك ، وعلى كل حال فالأمر في ذلك سهل ، إنما الكلام في بيانها . ( ف‍ ) نقول ( المحرم أنواع الأول الأعيان النجسة ذاتا كالخمر والأنبذة ) المسكرة ( والفقاع ) وغيرها من النجاسات التي عرفتها في كتاب الطهارة ، عدا الكلب الذي ستعرف البحث فيه ، والرق الكافر فإنه لا خلاف ولا اشكال في جواز التكسب به ، ولعل عدم استثناء المصنف له لأن محل البحث في النجاسات من حيث عدم قبولها التطهير بغير الاستحالة ، وهو يقبله بالاسلام الذي ليس باستحالة قطعا ، أما المرتد عن فطرة فالمتجه عدم جواز التكسب به بناء على عدم قبول توبته ظاهرا وباطنا ، ولعل من جوز بيعه كالمحقق الثاني على ما حكي عنه بل قيل : إنه ربما ظهر ذلك أيضا من رهن المبسوط والتحرير بناه على قبول توبته باطنا ، وقد فرغنا من البحث في بطلانه في كتاب الطهارة وأما العصير العنبي إذا نش وغلا من قبل نفسه حتى صار خمرا فحكمه حكمه ، وإذا غلا بالنار ولم يذهب ثلثاه وقلنا بنجاسته فيمكن القول بجواز بيعه ، لقبوله التطهير بالنقص الذي ليس استحالة ، فلا يندرج في عنوان البحث ، ولو قلنا بأن ذلك منها وأنه قبله كان خمرا اتجه عدم جواز بيعه كما نص عليه بعضهم وإن كان الأقوى الأول ، وكيف كان فلا خلاف يعتد به في حرمة التكسب في الأعيان النجسة التي لا تقبل الطهارة بغير الاستحالة ، لقول ( 2 ) الصادق عليه السلام في خبر

--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب مقدمات التجارة الحديث 3 و 4 و 5 ( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1