الشيخ الجواهري

66

جواهر الكلام

المؤمنين ، بل في بعضها كالخبر المشتمل على وصايا النبي صلى الله عليه وآله لأبي ذر قال : فيه ( إياك والغيبة فإن الغيبة أشد من الزنا قلت : يا رسول الله ولم ذاك : بأبي أنت وأمي قال : لأن الرجل قد يزني ويتوب فيتوب الله عليه ، وإن صاحب الغيبة لا يغفر الله له حتى يغفرها صاحبه ) وفي آخر ( 1 ) ( إن المغتاب في يوم القيامة يأكل لحمه ) وفي ثالث ( 2 ) ( أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما رجم الرجل في الزنا قال رجل لصاحبه هذا أقعص كما يقعص الكلب ، فمر النبي صلى الله عليه وآله معهما بجيفة فقال : انهشا منها ، فقالا : يا رسول الله صلى الله عليه وآله ننهش جيفة ، فقال ما أصبتما من أخيكما أنتن من هذه ) وفي تفسير قوله تعالى ( 3 ) ( ويل لكل همزة لمزة ) ( 4 ) الطعان في الناس واللمزة الذي يأكل لحوم الناس لكن استثنى منها بعض الأصحاب أمورا . منها تظلم المظلوم بذكر ظلم الظالم عند من يرجو رفعه الظلم عنه كقول ( 5 ) زوجة أبي سفيان لرسول الله صلى الله عليه وآله إن زوجي شحيح ولم يعطني تمام النفقة لي ولولدي ) بل في الحدائق وغيرها جوازه مطلقا لاطلاق الآية وخصوص ما ورد في تفسيرها ، من الروايات التي في بعضها إدخال سوء الضيافة في ذلك أيضا ، إلا أنه يشكل التعويل عليه في مقابلة ما سمعت من أدلة التحريم ، كما أن الظاهر عدم جواز الاستماع قبل تحقق الظلم ، ودعواه لا يكفي بالنسبة إلى السامع ،

--> ( 1 ) الوسائل الباب 152 من أبواب أحكام العشرة الحديث 9 ( 2 ) الوسائل الباب 164 من أبواب أحكام العشرة الحديث 5 ( 3 ) المستدرك ج 2 ص 106 ( 4 ) تفسير تبيان ج 10 ص 407 ( 5 ) المستدرك ج 2 ص 108