الشيخ الجواهري

56

جواهر الكلام

لا يخرج بذلك عن حقيقة الغناء ولا عن حكمه كما هو واضح والله العالم . ( و ) منه ( حفظ كتب الضلال ونسخها لغير النقض ) كما صرح به غير واحد ، بل عن التذكرة والمنتهى نفي الخلاف عنه ، بل عن كثير تقييد النقض بما إذا كان من أهله ، نعم في القواعد وغيرها إضافة الحجة على أهلها إليه ، وآخرون التقية والمراد حفظها عن التلف أو على ظهر القلب بل يحرم مطالعتها وتدريسها ، بل الظاهر أن حرمة الحفظ لوجوب إتلافها ، باعتبار دخولها تحت الوضع للحرام ، وتحت ما من شأنه ترتب الفساد عليه ، بل هي أولى حينئذ بالحرمة من هياكل العبادة المبتدعة ، كما أنها داخلة في قول : الصادق عليه السلام ( 1 ) في خبر تحف العقول ( وكل منهى عنه مما يتقرب به لغير الله تعالى أو يقوى به الكفر والشرك من جميع وجوه المعاصي ، أو باب يوهن به الحق ، فهو حرام محرم بيعه وشراؤه وإمساكه وملكه وهبته وعاريته وجميع التقلب فيه إلا في حال تدعوا الضرورة فيه إلى ذلك ) بل وفي قوله ( فيه إنما حرم الله الصناعة التي هي حرام كلها التي يجئ منها الفساد محضا ، نظير البرابط والمزامير والشطرنج ، وكل ملهو به والصلبان والأصنام وما أشبه ذلك ، من صناعات الأشربة الحرام وما يكون منه وفيه الفساد محضا ولا يكون منه ولا فيه شئ من وجوه الصلاح فحرام ) إلى آخره بل وفي غير ذلك من كلماته بل قد يستفاد حرمته أيضا مما دل على وجوب اجتناب قول الزور ولهو الحديث والكذب والافتراء على الله ، وأنه من كتابة الكتاب باليد ، على أنه من الله ليبتغوا به ثمنا قليلا

--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1