الشيخ الجواهري
477
جواهر الكلام
الجنيد فأبطله مع المواطاة كما أن منه يعرف ما في تعريف المتن ( و ) القواعد إياه بأنه . ( هو أن يزيد لزيادة من واطاه البايع ) ضرورة عدم تعلق التحريم والكراهة بذلك ، اللهم إلا أن يريد التعريف بالغاية فيكون عبارة عن الزيادة الأولى المسببة للثانية ، قيل أو يراد قدر المال الزائد ثمن المثل المسبب عن الخدع ، فإنه يحرم على البايع أو يراد الزيادة على البذل الحاصلة بسبب زيادة المواطاة ، أو تمام المثل المشتمل عليها فتكون عبارة عنه ، وفيه أنه لا وجه لحرمة الثمن بعد صحة البيع ، وأما القول بثبوت الخيار مطلقا كما عن القاضي لكونه تدليسا أو مع مواطاة البايع ، وإن لم يكن غبنا فلا دليل عليه يخرج به عن قاعدة اللزوم ، والإثم في المقدمات أعم من ذلك ، وما أبعد ما بينه وبين القول بعدمه مطلقا ، كما عن المبسوط قطعا مع عدم المواطاة ، وعلى الأقوى معها ، والحق التفصيل بالغبن وعدمه ، فيتخير في الأول لدليله ، ولا يتخير في الثاني لقاعدة اللزوم ، ولعل في حكم النجش قول البايع كذبا أعطيته في هذه السلعة كذا وصدقه المشتري في الحرمة والخيار مع الغبن ، ولو كان صادقا فله الخيار خاصة معه ، ولا إثم ولا يلحق بالنجش ترك الزيادة في السلعة ليشتريها بالثمن القليل ، وإن كان هو محرما في بعض الأحوال المشتملة على المواطاة مع المشتري ، لإرادة خدعة البايع واضراره واغراءه بالجهل ونحو ذلك . المسألة ( الثانية الاحتكار مكروه ) عند المفيد والشيخ في المبسوط وأبي الصلاح في المكاسب والفاضل في المختلف وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ( وقيل ) والقائل الصدوق وابنا البراج وإدريس وأبو الصلاح في فصل البيع والشهيدان في الدروس والمسالك وغيرهم ، على ما حكي