الشيخ الجواهري
471
جواهر الكلام
( مكروه ) في المشهور بين الأصحاب بل عن بعضهم ما يظهر منه الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد حمل النهي عليه في خبر عروة السابق ( 1 ) ( عن أبي جعفر عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله لا تتلق أحدكم تجارة خارجا عن المصر ) وخبر منهال القصاب ( 2 ) ( عن أبي عبد الله عليه السلام لا تلق ولا تشتر ما يتلقى ولا تأكل منه ) وخبره الآخر عنه أيضا ( 3 ) ( سألته عن تلقي الغنم فقال : لا تتلق ولا تشتر ما يتلقى ولا تأكل ) وخبره الثالث ( 4 ) قال : أبو عبد الله عليه السلام ( لا تلق فإن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن التلقي قلت : وما حد التلقي ؟ قال : ما دون غدوة أو روحه قلت : وكم الغدوة والروحة ؟ قال : أربعة فراسخ ) قال : ابن أبي عمير وما فوق ذلك فليس بتلقي لقصورها سندا عن إفادة التحريم خصوصا بعد مخالفتها للمشهور ، وموافقتها للعامة ، بل ودلالة بناء على فهم ذلك من هذا النهي في هذا المقام ، ولو لقوله ولا تأكل ، المعلوم إرادة الكراهة منه ، بعد فرض إرادة الإثم من النهي عن التلقي ، لا فساد العقد كمعلومية كون المنشأ في ذلك ما أومأ إليه عليه السلام في النهي عن وكالة الحاضر للباد ، من إرادة ارتزاق المسلمين بعضهم من بعض ، فما عن ابني البراج وإدريس من الحرمة ضعيف ، وإن حكي أيضا عن الخلاف والمبسوط للتعبير بلفظ لا يجوز ، لكن من المحتمل قويا إرادته الكراهة هنا كما وقع له نحو ذلك في معلوم الكراهة غير مرة ، ( و ) كيف كان ف ( حده أربعة
--> ( 1 ) الوسائل الباب 36 من أبواب آداب التجارة الحديث 5 ( 2 ) الوسائل الباب 36 من أبواب آداب التجارة الحديث 2 ( 3 ) الوسائل الباب 36 من أبواب آداب التجارة الحديث 3 و 1 ( 4 ) الوسائل الباب 36 من أبواب آداب التجارة الحديث 3 و 1