الشيخ الجواهري
447
جواهر الكلام
يظهر لنا الآن هذا والله العالم . ( مسألتان الأولى المسك طاهر ) عندنا للأصل والاجماع بقسميه عليه ، واستعمال النبي صلى الله عليه وآله وسلم له ( 1 ) وكونه دما بالأصالة لا يقضي بنجاسته بعد الاستحالة ، كما أنه لو قلنا بنجاسة الفأرة التي هي ظرفه لكونها قطعة مبانة من حي لا يقتضي ذلك بنجاسته ، وحينئذ ف ( يجوز بيعه في فاره ) على المشهور بين الأصحاب ، بل ربما نفي الخلاف عنه بعضهم ، وحكى الاجماع عليه آخر ، ( وإن لم يفتق ) ولو بادخال خيط فيه وشمه ، للعمومات السالمة عن معارضة دليل الغرر المرتفع بأصل السلامة مع عدم الغرر فيه من غير هذه الجهة ، نحو ما سمعته سابقا في المطعوم والمشموم ( و ) لكن قد عرفت هناك ما يقتضي كون ( فتقه أحوط ) لامكان منع عدم الغرر فيه ، إلا بما يقتضي عيبه المدفوع بأصل السلامة ، التي ربما نوقش في اندفاع الغرر بالتعبدي منها ، ومن هنا وسوس فيه الأردبيلي بل جزم بعدم جواز بيعه بعض اتباعه ، ولعله لما ورد في النصوص من النهي عن بيع ما لم يرد أو يوصف ( 2 ) وكراهة شراء ما لم ير ، المراد منها الحرمة ، ونحو ذلك وهو جيد مع فرض حصول غرر به ، غير ما يندفع بأصل السلامة وإلا كان محلا للنظر ، ضرورة اقتضاء دليلها جواز الاعتماد عليها في الاقدام على البيع مجبورا بالخيار أو بالأرش لو بان العيب بعد ذلك ، وبالجملة فالمسألة فرد من أفراد تلك المسألة التي قد سمعت الكلام فيها ، والله العالم . المسألة ( الثانية يجوز ) في المشهور بل ربما نسب إلى الأصحاب
--> ( 1 ) الوسائل الباب 95 من أبواب آداب الحمام الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب الخيار .