الشيخ الجواهري

440

جواهر الكلام

قيمة وهو أعم من بطلان البيع وأما ما ذكره من المؤنة ففي المسالك الذي يظهر أنها على المشتري مطلقا ، لعدم المقتضي لرجوعه بها ، وإن كان الفعل في ملك غيره ، وفي شرح الأستاذ لو قيل : بتغريم البايع مطلقا لم يكن بعيدا لصدور الضرر من قبله ، والمضرور يرجع على من ضره إلا إذا اشترط عدمه ، وعذره الدافع للعصيان لا يندفع به الضمان قلت : لا وجه للرجوع بها بناء على الفسخ من حينه ، ضرورة كونه ناقلا لملكه فلا يرجع بما غرمه له عليه كما في كل أفراد الخيار ، نعم قد يتجه ذلك لو كان البطلان من أصله ، لقاعدة الغرور ، وهو الذي نظره أول الشهيدين ، والله العالم . ( و ) كيف كان فقد ظهر لك بقاعدة الغرور والجهالة أنه ( لا يجوز بيع سمك الآجام ولو كان مملوكا ) مقدورا على تسليمه ( لجهالته وإن ضم إليه القصب أو غيره على الأصح ) لأن ضم المعلوم إلى المجهول لا يصيره معلوما ، ( وكذا اللبن في الضرع ولو ضم إليه ما يحتلب منه ) فضلا عن غيره ، ( وكذا الجلود والأصواف والأوبار والشعر على الأنعام ولو ضم إليه غيره ، وكذا ما في بطونها وكذا إذا ضمهما ) أي ما على ظهورها وما في بطونها ( وكذا ما يلقح الفحل ) وكذا غير ذلك مما فيه الغرر والجهالة ، عدا الصوف والوبر والشعر على الظهور فإنه قد يمنع الغرر والجهالة فيها مع المشاهدة ، والوزن فيها لو كان فهو بعد الجز لا قبله كالثمرة ، ولذا أفتى به المفيد وغيره من المتأخرين ، بل لعله مشهور ، وأما غير ذلك فقد خالف فيه الشيخ في النهاية وابنا حمزة والبراج فيما حكي عنهما ، قال : فيها لا يجوز بيع ما في الآجام من السمك لأن ذلك مجهول ، فإن كان فيها شئ من