الشيخ الجواهري
437
جواهر الكلام
لأصل السلامة فيها قطعا ، ومن ذلك ينقدح لك أن التحقيق في المسألة هو جواز البيع في كل ما كان أصل السلامة كافيا في تحقق وصف كونه معلوما ، وفي رفع الغرر والجهالة عنه وعدمه فيما لم يكن كذلك من مختلف الأوصاف التي تختلف الأثمان باختلافها ، فإن أصل السلامة خصوصا التعبدي منه لا مدخلية له في رفع الجهالة الناشئة من ذلك ، ( وكذا ) الكلام في غير المطعوم والمشموم من المشاهد والملموس ونحوهما من أفراد المبيع الذي قد عرفت غير مرة اعتبار المعلومية ، ولو شرعا باستصحاب وأصل سلامة وإخبار بايع وغير ذلك مما ثبت شرعا الاكتفاء به في صحة بيعه . وأما ( ما يؤدي اختباره إلى افساده كالجوز والبطيخ والبيض فإن شراءه جائز مع جهالة ما في بطونه ) للسيرة من غير فرق بين شرط الصحة أو البراءة من العيوب وعدمها ( و ) لكن ( يثبت للمشتري الأرش بالاختبار مع العيب دون الرد ) لأنه قد أحدث فيه حدثا وقد عرفت ( و ) تعرف سقوط الرد بالعيب به ، نعم ( إن لم يكن لمكسوره قيمة ) أصلا ( رجع بالثمن كله ) وإن اختلف فيه أيضا عبارات الأصحاب فعن المفيد ما لا يمكن اختباره إلا بافساده كالبيض الذي لا يعرف جيده من رديه إلا بعد كسره ، فابتياعه جائز بشرط الصحة ، فإن وجد فيه فاسد كان للمبتاع ما بين قيمته صحيحا ومعيبا ، وكذا عن سلار وقال الشيخ : فيما حكى عنه ابتياعه جائز على شرط الصحة أو البراءة من العيوب ، وكذا عن أبي الصلاح وابن حمزة وقال ابن البراج : في المحكي عنه وأما ما لم يمكن اختباره إلا بافساده فلا يجوز بيعه إلا بشرط الصحة أو البراءة من العيوب ، فإن باع بخلاف ذلك لم يكن البيع صحيحا ، وفي المختلف هذه العبارة توهم اشتراط أحد القيدين